مهولة وخوف وفزع وفصل؛ يفصل الله بين العباد {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} ، يأتي المشهد الأخير والذي بنهايته يسدل الستار عن يوم القيامة، وتبدأ بنهايته الحياة البرزخية، أهل الجنة خلود فلا موت، وأهل النار خلود فلا موت، إلا من شاء، يصورها لنا الرب جل وعلا في هذه الآيات الكريمات: {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ * قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ} .
هذا الفريق المكذب المعاند المكابر يساق بالسياط والمقامع من الملائكة الشداد الغلاظ كما وصفهم الله {عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} ويقذفون بهم في نار جهنم {يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا} وهم عطشى وظمأى، يساقون جماعات كل جماعة بما يناسب من عملها يلعنون بعضهم بعضا { ... كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا ... } حتى إذا وصلوا إليها فتحت أبوابها السبعة وبسرعة لتعجل لهم العقوبة، فيستقبلهم خزنة جهنم بالسؤال: ألم يأتكم رسل من جنسكم تعرفونهم وتعرفون صدقهم وتتمكنون من التلقي عنهم؟ فيجيبون بالإيجاب - وهذا