فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 30

حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآَيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (6) 3 - 6: الجاثية وفي تدبيرها {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ} 3: يونس {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمْ مَنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (31) فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (32) } 31 - 32: يونس {اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ} 2: الرعد {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5) } 5: السجدة.

أرأيتم هذا العرض لتصريف الكون وتدبيره وتسخيره وما يؤدي التفكر فيه وتدبره بأصحاب العقول المتفكرة والألباب المتدبرة والقلوب المتفهمة إلى الإيمان والإذعان، والتقوى والعرفان.

وتأمل آيات الجاثية الثلاث السابقة كيف جمعت في الدعوة إلى التفكر في هذا الكون بين الإيمان واليقين والعقل أو بين المؤمنين والموقنين والعاقلين وكأن في هذا إشارة إلى تلازم هذه، وكأن العقل الحق المتفكر المتدبر لابد أن يؤمن بل ويوقن بخالق هذا الكون والمتصرف فيه إنها دعوة بل دعوات إلى التفكر إنها لا تحملك على اعتقاد تنقصه الحجة، أو إيمان ينقصه الدليل، أو يقين يفتقد البرهان.

إنها تدعوك مجرد دعوة إلى إعمال ذهنك وتشغيل قدراتك لتولد الإيمان في داخلك ذاتيًا بتوفيق الله وإلهامه ولا يبقى للمخاطب بعد ذلك حجة فالأمر أوكل إليه وأسند وليتحمل عاقبة أمره وسوء تدبيره إن لم يفعل.

فهذا الانتظام الدقيق والحركات المنتظمة التي لا تختلف، وهذا النظام المحكم المتقن الذي لا يختل، وهذا البناء التام الذي لا فطور فيه دليل على قدرة مدبرها ومسيرها وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت