فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 30

ونجد في هاتين الآيتين حشدًا من الأدلة الكونية:

1 -الاستدلال بخلقهم ومن قبلهم.

2 -جعل الأرض فراشًا لهم.

3 -جعل السماء بناء.

4 -إنزال الماء من السماء.

5 -إخراج الثمرات به.

وكأن في هذا الحشد من البراهين كتمًا لأنفاس المعاند أو الشاك وإلجامًا له بالحجة بل الحجج التي لا يستطيع مقاومتها، إن فر من واحدة استقبلته الثانية وإن فر منها لاقته الثالثة فلا مفر من التسليم إلا لمعاند مستكبر لا تنفع معه حجة ولا يسلم لبرهان.

وكأن في ختم الآية الكريمة بقوله تعالى: {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} إشارة إلى أنهم يعلمون أنه وحده هو الذي خلقهم وخلق من قبلهم، وأنه هو الذي جعل لهم الأرض فراشًا وجعل لهم السماء بناء وأنه هو الذي أنزل الماء من السماء وأمر الأرض بالإنبات وأخرج لهم الثمرات وأنهم يعلمون أنه هو الذي خلق ذلك وحده سبحانه ليس معه شريك ولا ند إذًا فما بالهم وقد علموا ذلك يجعلون له شريكًا وندًا بل شركاء وأندادًا إن علمهم حجة عليهم والشرك بعد هذا العلم ضلال بعيد وظلم عظيم.

ولذا كرر هذا المعنى في القرآن كثيرًا {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (4) } 4: الأحقاف {* قُلْ (( (( (( (( (( لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ(9) } 9: فصلت {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} 25: لقمان.

وهو ملك التصرف المطلق التام الذي لا يكون إلا لله تعالى {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) } 1: الملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت