لعلي في هذه العجالة استطعت أن أرسم الخطوط العريضة لمنهج القرآن الكريم في الاستدلال بالظواهر الكونية في الحوار التي اقتصرت فيها على محاولة استكشاف طرق هذا الاستدلال وقد أجملت الحديث عنها في خمس طرق ثم بينت ضوابط هذا الاستدلال فاستخرجت منها ستًا وذكرت من الأغراض بهذا الاستدلال خمسة، ولعل ما ذكرته هنا أو هناك لا يراد به الحصر ولا يقصد فطاقتي أقصر من استيعاب ذلك أو إدراكه ولكنه ضرب المثال الذي يوقف على عظمة هذا المنهج القرآني إذ هو يستند إلى ما هو أعظم وأعمق ألا وهو الإعجاز القرآني الشامل المتجدد الذي لا يحيط به مخلوق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.