على تدريسه، فحفظ القرآن مبكرًًا ثم انتقل به والده إلى صنعاء عام 1110 هـ [1] ، وأخذ عن والده في الفقه والنحو والبيان، واستمر في القراءة في شتى الفنون على والده وعلى علماء صنعاء. وفي عام 1122 هـ حج أول حجة له [2] ، ثم توجه بعد قضاء فريضته إلى المدينة النبوية وأخذ عن خطيب الحرم النبوي الشيخ عبد الرحمن بن الخطيب بن أبي الغيث [3] أوائل الصحيحين وغيرهما، وقد أجازه إجازة عامة، وكذلك أخذ عن الشيخ طاهر بن إبراهيم بن حسن الكردي المدني [4] [5] .
وكان في كل حجة يحجها يلتقي بعلماء الحجاز فيأخذ عنهم ويناظرهم؛ ففي حجته الثانية عام 1132 هـ التقى بالشيخ الحافظ أبي الحسن السندي وقد كانت بينهما مباحثة ومراسلة علمية [6] . ورجع إلى صنعاء فعكف على نشر السنة النبوية والتدريس والفتيا والتأليف والإرشاد.
وفي عام 1134 هـ حج الحجة الثالثة ولقي فيها بعض العلماء. ثم حج حجته الرابعة والأخيرة عام 1139 هـ وأقام بعد الحج مدة في الطائف ثم انتقل إلى شهارة [7] عام 1140 هـ ومكث فيها مدرسًا ومفتيًا ومؤلفًا إلى عام 1148 هـ حيث رجع إلى صنعاء وأقام فيها بقية عمره يدرس ويفتي ويؤلف
(1) انظر: هجر العلم ومعاقله 4/ 1815، ومصادر الفكر الإسلامي في اليمن ص 68، ونشر العرف 3/ 30.
(2) انظر: الديوان ص 9، وكتاب ابن الأمير وعصره لمجموعة من الباحثين ص 128.
(3) لم أجد له ترجمة.
(4) ستأتي ترجمته.
(5) المصادر السابقة.
(6) انظر: نشر العرف لنبلاء اليمن بعد الألف لمحمد بن محمد زبارة الصنعاني 3/ 31، وكتاب ابن الأمير وعصره ص 128، وديوان الأمير ص 10.
(7) حصن عظيم من حصون صنعاء باليمن. انظر: معجم البلدان 3/ 374.