مكية [2] ، وهي ثلاث وخمسون آية [3]
بسم الله الرحمن الرحيم
{حم} هي السورة الثانية من ذوات حم.
{تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} (فصلت: 2) تقدم الكلام على تنزيل [4] ، وإضافته إلى وصفيه من الرحمة إعلامًا لعباده بأنه أُنزل رحمة لهم، كما قال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} (الإسراء: من الآية 82) وقوله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} (يونس: 57) فالقرآن رحمة صادر عن صفة الرحمة [5] ، رحم الله به العباد لما فيه من خير المبدأ والمعاد، وقد يَذْكُر شريف صفاته التي صدر عنها تنزيل كتابه واشتمل عليها.
{كِتَابٌ} بدل من {تَنْزِيلٌ} ويحتمل غيره [6] ، {فُصِّلَتْ آيَاتُهُ}
(1) وهي سورة فصلت، وتسمى: السجدة أيضًا، انظر: الكشاف 4/ 179، والإتقان 1/ 121، وروح المعاني 24/ 475.
(2) انظر: تفسير الطبري 24/ 105، وتفسير البغوي 4/ 107، وتفسير ابن كثير 4/ 136.
(3) وهذا في حساب العد الحجازي، وفي العد الكوفي 54 آية، انظر: الكشاف 4/ 179، وإتحاف فضلاء البشر ص 488.
(4) سورة السجدة آية 2.
(5) بل القرآن صادر عن الله سبحانه وتعالى.
(6) والاحتمالات هي أن يكون خبرًا بعد خبر، أو خبر لمبتدأ محذوف، انظر: الكشاف 4/ 179، والدر المصون 9/ 505.