فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 494

مكية إلا {قل لا أسألكم ... } [1] الآيات وهي ثلاث وخمسون آية [2] .

بسم الله الرحمن الرحيم

{حم} . {عسق} الله أعلم بمراده [3] .

{كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ} ، كلام مستأنف مُحَقِقٌ أن مضمون السورة موافق لما في تضاعيف الكتب المنزلة على الرسل في الدعوة إلى التوحيد والإرشاد إلى الحق، وما فيه صلاح العباد في المبدأ والمعاد، وهي نحو قوله: {إِنَّا أَوْحَيْنَا [4] إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ} (النساء: من الآية 163) وقوله: {اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} فاعل يُوحِي وتأخيره لأجل الفواصل ولما فيه من التشويق إلى ذكر الفاعل [5] ، وخص وصفي العزة والحكمة لأن القرآن كتابٌ

(1) وهذا الاستثناء مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وقتادة، حكاه القرطبي في تفسيره 16/ 5، وابن الجوزي في زاد المسير 4/ 58، وقال ابن كثير رحمه الله:"وذِكر نزولها في المدينة فيه نظر لأن السورة مكية". انظر: تفسير ابن كثير 4/ 169.

(2) وهذا بالعد الكوفي انظر: إتحاف فضلاء البشر ص 491

(3) سبق الكلام على الحروف المقطعة ص 51.

(4) [ل 166/ب] .

(5) انظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج 4/ 393، والكشاف 4/ 202، والدر المصون 9/ 538.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت