المبحث الثالث
موارد المؤلف في الكتاب
من خلال عنوان هذا الكتاب"مفاتح الرضوان في تفسير الذكر بالآثار والقرآن"يمكننا معرفة أول مصدر اعتمد عليه المؤلف، ألا وهو القرآن الكريم إذ أن هذا التفسير هو تفسير للقرآن بالقرآن، ثم من خلال العنوان أيضًا تبين لنا أن المؤلف رحمه الله لم يقتصر على القرآن في تفسيره، بل استمد من معين السنة النبوية المطهرة وأقوال الصحابة والتابعين ما يدعِّم به المعاني والحقائق التي يريد إيضاحها، كما هو واضح لكل من يقرأ في هذا الكتاب.
هذا وقد اعتمد المؤلف رحمه الله في تلك الآثار اعتمادًا كليًا على كتاب الدر المنثور للسيوطي رحمه الله، من غير أن يبين صحة ما ينقله من ضعفه في الأغلب، فلا تكاد تجد حديثًا أو أثرًا إلا وهو بنصه في الدر المنثور.
وأما في تفسير الكلمات وتحليل المعاني، فإننا نجد أن الصنعاني رحمه الله قد أكثر النقل عن تفسير أبي السعود، فكثيرًا ما ينقل عنه باللفظ [1] ، وقد ينقل عنه بالمعنى أحيانًا، ولا يصرح بالنقل منه إلا في النزر اليسير.
ومن الكتب التي نقل عنها الصنعاني رحمه الله: الكشاف للزمخشري، فأحيانًا ينقل عنه ويعقب عليه [2] وأحيانًا ينقل ولا يعقب حتى ولو كان
(1) كما في سورة غافر عند قوله تعالى: {وقهم السيئات} انظر: ص (203) .
(2) كما في سورة غافر عند قوله تعالى: {فاغفر للذين تابوا} انظر: ص (201)