فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 494

مكية، وهي تسع وثمانون آية [1]

بسم الله الرحمن الرحيم

{حم} ألله أعلم بمراده [2] ، وقيل: إنه إقسام به بتقدير الباء كما يرشد إليه عطف. {وَالْكِتَابِ} فإنه قسم ويحتمل أنه قسم ابتداء لا عطف وقد صار لفظه علمًا للقرآن [3] . {الْمُبِينِ} يحتمل أنه بمعنى البين لمن أنزل عليهم [لكونه] [4] [ل 176/أ] بلغتهم، أو المبين لطرق الهداية الموضح لكل ما يُحْتَاج إليه في أبواب الدين، ويدل لهذا {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} (النحل: من الآية 89) .

{إِنَّا جَعَلْنَاهُ} أي الكتاب {قُرْآنًا عَرَبِيًّا} جواب القسم [5] وهو نحو ما في صدر سورة يوسف: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} (يوسف: من الآية 2) {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} لكي تفهموه وتحيطوا بمعانيه الرائقة وألفاظه الفائقة، وتقفوا على ما تضمنه من الأدلة الناطقة بخروجه عن طوق البشر، وتعرفوا حق النعمة في ذلك وهو نظير ما يأتي: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} (الدخان: 58) وهو كما قال: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ} (فصلت: من الآية 44) تقدم.

(1) انظر: تفسير القرطبي 16/ 60، وتفسير البيضاوي 8/ 371، وتفسير ابن كثير 4/ 185.

(2) سبق الكلام على الحروف المقطعة ص (51) .

(3) انظر: التبيان في إعراب القرآن للعكبري 2/ 341، وتفسير أبي السعود 6/ 26.

(4) في الأصل:"لكونهم"والتصويب من تفسير أبي السعود، حيث ينقل عنه المؤلف كثيرًا.

(5) انظر: الكشاف 4/ 229، وتفسير أبي السعود 6/ 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت