فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 494

وسماه هدىً {ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً} (البقرة: من الآية 2) وقال الجن: {إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا} -إلى قولهم-: {يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ} (الأحقاف: من الآية 30) {وَإِنَّكَ} يا محمد {لَتَهْدِي} تدعو وتدل العباد {إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} هو الإسلام كما أقسم الله على ذلك بقوله {يس • وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ • إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ • عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (يس من الآية 1 - 4) وفي آية المؤمنين [1] : {وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (المؤمنون: 73) وقال: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} (الأنعام: من الآية 153) وصراط الرسول هو صراط الله كما قال:

{صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} تفخيم لشأن صراطه وأنه صراط من مَلِك المُظِلّة والمُقِلّة {أَلا إِلَى اللَّهِ} لا إلى غيره {تَصِيرُ الأُمُورُ} كلها دقها وجلها سرها وعلانيتها، أمور من اتبع الصراط ومن عنه ناكب {وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ} (المؤمنون: 74) .

اللهم يا من إليه تصير الأمور، أصلح القلوب التي في الصدور، واجعل لنا نورًا نمشي به يوم النشور. انتهى تفسيرها بعد عصر الخميس 21 من شهر جمادى الأخرى سنة 1179 هـ.

(1) هكذا في الأصل، ولو قال المؤمنون على الحكاية فلا بأس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت