فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 494

بسم الله الرحمن الرحيم

{ص} ، أظهر الأقوال: أنها اسم للسورة [1] ، نحو {يس} ، وغيرها، وكأنه

-والله أعلم- افتتحت السورة بهذه الكلمة، رمزًا إلى كثرة الكلمات التي فيها من ذوات الصاد، كالمناص [2] ، وخصمان [3] ، ونبأ الخصم [4] ، [ل 97/ب] وإذ يختصمون [5] ، وقد تتبعت الكلمات ذوات الصاد فيها، وإذا هي نحو من خمسٍ وعشرين كلمة.

{وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} ، إقسامٌ به، كما في صدر سورة {يس} حُذِفَ جوابه، وأقرب ما يقدّر: {إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} [6] ، كما هو صريحه، في سورة {يس} ، إنك ممن ثبتت رسالته، وقامت عليها الأدلة، ووُصِفَ بذي الذكر، أي التذكير للعباد والموعظة، قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ

(1) وهذا القول مروي بسند ضعيف عن زيد بن أسلم ففي السند: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف، انظر: التقريب ص 578 (3890) ، وهو أحد الأقوال التي ذكرها المفسرون في المراد بالحروف المقطعة، ومن الأقوال أيضًا: أنها اسم من أسماء القرآن، وقيل: فواتح يفتح الله بها القرآن، وقيل: هي اسم الله الأعظم، وقيل: هو قسم أقسم الله به، وقيل: غير ذلك، انظر: تفسير الطبري 1/ 100، وتفسير الثعلبي 1/ 62.

(2) يشير إلى قوله تعالى: {وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ} (ص: من الآية 3) .

(3) يشير إلى قوله تعالى: {قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ} (ص: من الآية 22) .

(4) يشير إلى قوله تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ} (ص: 21) .

(5) يشير إلى قوله تعالى: {مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلأِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ} (ص: 69) .

(6) انظر: البحر المحيط لأبي حيان 7/ 510، وروح المعاني للآلوسي 23/ 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت