فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 494

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

أما بعد:

فقد بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم بكتابه المبين رحمة للناس وهدى للعالمين، فاستجاب له صحابته الكرام رضوان الله عليهم وآمنوا به وصدقوه وفهموا كتاب الله عز وجل لأنه بلسان عربي مبين، وما أشكل عليهم فهمه فقد سألوا عنه الرسول صلى الله عليه وسلم فبينه لهم أتم البيان، وفسره لهم أحسن التفسير، فقاموا من بعده بالرسالة وبلغوها للعالمين، ولما توسعت رقعة الإسلام في عهد الصحابة الكرام، ودخل كثير من الأعاجم الإسلام احتاج الناس إلى أن يفسر لهم كثير من معاني القرآن، فقام الصحابة ومن بعدهم التابعون بتفسير كتاب الله عز وجل، وتبيينه للناس، وهكذا فعل كثير من العلماء على مدى العصور والسنوات.

ومن العلماء الذين تصدوا لتفسير كتاب الله عز وجل: الإمام محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني رحمه الله برحمته الواسعة، فقد ألف كتابًا في تفسير القرآن بالقرآن، وسماه: (مفاتح الرضوان في تفسير الذكر بالآثار والقرآن) . ومن عنوان هذه الكتاب تبرز أهميته حيث إنه تفسير للقرآن بالقرآن وقليل هي التفاسير التي عُنيت بهذا الباب، وقد أبدع الصنعاني رحمه الله فيه، وتميز بسلاسة أسلوبه ووضوح معانيه، لهذا السبب وقع اختياري على هذا الكتاب أطروحتي للماجستير فيه، تحقيقًا ودراسة، وكان من توفيق الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت