فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 494

لِمَا فِي الصُّدُورِ (يونس: من الآية 57) ، أو الشرف [1] ، على، {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} (الزخرف: من الآية 44) .

{بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا} ، بما جئتهم به من أدلة رسالتك، مضربون عن الامتثال والانقياد لما يجب عليهم الانقياد له، {فِي عِزَّةٍ} ، عزةِ كفرٍ وباطل وتكبَّر عن اتباع الحق- من قوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بالإثم} (البقرة: من الآية 206) ، وقولهم: {لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ} (المنافقون: من الآية 8) - لا العزة الحقيقية المرادة من قوله {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} (فاطر: من الآية 10) ، {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} (المنافقون: من الآية 8) .

{وَشِقَاقٍ} ، من قوله: {وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ} (البقرة: من الآية 137) ، {وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (الأنفال: من الآية 13) {وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ} (الحشر: من الآية 4) ، والشقاق لله: الخلاف والعداوة.

{كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ} ممن كان في عزة وشقاق، وهو نحو قوله: {أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ} (يس: من الآية 31) ، وهو وعيد لهم، فإن أسباب إهلاك القرون من قبلهم، هو ما هم فيه [2] ، {فَنَادَوْا} ، أي المهلكين عند حلول الهلاك، كما نادى فرعون عند إدراك الغرق له بقوله: {آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرائيلَ ... } الآية (يونس: من الآية 90) ، ونحو {وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً} -إلى قوله: قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ

(1) وممن أشار إلى المعنيين (التذكير، والشرف) : الطبري في تفسيره 23/ 139، وابن عطية في المحرر الوجيز 4/ 491، وابن الجوزي في زاد المسير 3/ 558، وغيرهم.

(2) أي من العداوة والخلاف للرسل وأتباعهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت