فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 494

واستهزائهم بهم [1] ، ويؤيد هذا قوله {وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} وقيل: فرح الرسل بما عندهم من العلم المؤدي إلى حسن العاقبة والسلامة، [ل 153/أ] من الذي توعد الله به الذين عصوه من العذاب [2] .

{فَلَمَّا رَأَوْا} أي الكفار {بَأْسَنَا} شدة عذاب [3] نحو قوله: {بِعَذَابٍ بَئِيسٍ} (الأعراف: من الآية 165) {قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} صدَّقنا بوحدانيته وأنه لا شريك له {وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ} من الأصنام.

{فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا} عذابنا {سُنَّتَ اللَّهِ} بالنصب على المصدرية [4] ، نحو: كتاب الله أي عادته وطريقته {الَّتِي قَدْ خَلَتْ} مضت {فِي عِبَادِهِ} أنه لا تقبل توبة من تاب عند مشاهدته العذاب، كما قال: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ} (النساء: من الآية 18) {وَخَسِرَ هُنَالِكَ} أي وقت معاينة البأس على أنه اسم مكان قد استعير للزمان [5] {الْكَافِرُونَ} بالله ورسله.

(1) ذكره في الكشاف 4/ 177.

(2) المصدر السابق.

(3) هكذا في الأصل، وفي تفسير أبي السعود 5/ 430 (عذابنا) .

(4) انظر: إعراب القرآن للنحاس ص 782.

(5) انظر: الكشاف 4/ 178، وذكره في الدر المصون وقال:"لا حاجة له فالمكانية فيه ظاهرة"9/ 405.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت