فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 494

والكشاف للزمخشري، وقد كان يمزج درسه بالمواعظ والزواجر [1] . وبعد أن أتم الصنعاني رحمه الله حفظ كتاب الله، ودَرْس معانيه، وتعلم العلوم الشرعية كالحديث والفقه والنحو والصرف والبلاغة، وأصبحت عدته جاهزة لأن يكون أهلًا للانضمام إلى ركب المفسرين، شرع رحمه الله في تأليف تفسيره (مفاتح الرضوان في تفسير الذكر بالآثار والقرآن) فهو إذًا تفسير للقرآن بالقرآن، وهي أحسن الطرق في تفسير القرآن [2] ، ويقول هو عن هذا:"والقرآن الكريم قد جرت حكمة الله فيه أن يحكي بعض الأمور في بعض المواطن، وبعضها في بعض آخر، ويكتفي بما ذكر في كل موطن عما ذكر في الآخر، إذ هو كلام واحد يوضح بعضه بعضًا، ويُقَيِّده ويفصِّلُ إجماله"ا. هـ [3]

ولندرة هذه التفاسير أعني التي تفسر القرآن بالقرآن، وهي معدودة على الأصابع برزت أهمية هذا التفسير المبارك، الذي أخذ مصافَّه أولًا بين كتب التفاسير التي سلمت من التأويلات الباطلة، وثانيًا بين كتب تفسير القرآن بالقرآن.

(1) نشر العرف 3/ 40

(2) انظر: مجموع الفتاوى 13/ 363، والبرهان 2/ 192.

(3) انظر: مفاتح الرضوان بتحقيق الأخت هدى القباطي رحمها الله 2/ 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت