الصفحة 10 من 109

(وَالرَّا يُدَانِيهِ لِظَهْرٍ أَدْخَلُوا)

(وَالرَّا يُدَانِيهِ) أي يداني مخرج النون ومعنى يدانيه أي يقاربه.

و (أَدْخَلُوا) أي والراء أدخلوا إلى ظهر اللسان قليلًا، وذلك لانحرافه إلى (اللام) ويقضي هذا بتقديم (الراء) على (النون) وهو أولى، وذهب يحيى والفراء وقطرب والجرمي إلى توحيد مخرج الحروف الثلاثة، والأولى ما ذكره الناظم على ما يظهر.

وتسمى هذه الأحرف زلقية لخروجها من زلق اللسان وهو طرفه.

وقوله:

(وَالطَّاءُ وَالدَّالُ وَتَا مِنْهُ)

أي هذه الأحرف الثلاثة تخرج من طرف اللسان أيضًا ومن أصول عليا الثنايا، وتسمى الثلاثة نطعية لخروجها من نَطْع غَار الحنك الأعلى وهو سقفه.

وقوله:

(والصَّفِيْرُ مُسْتَكِنْ)

أي حروف الصفير وهي: الصاد، والزين، والسين.

وقوله:

(مستَكِنْ)

أي طرف اللسان مستكن بين الثنايا العليا والسفلى فلا هو إلى الثنايا العليا أقرب، ولا إلى السفلى أقرب فهو بينها مستكن.

لذا قال:

(مِنْهُ وَمِنْ فَوْقِ الثَّنَايَا السُّفْلَى)

وتسمى هذه الحروف أسلية، وذلك لخروجها من أسلة اللسان أي مستدق طرفه، وسيأتي معنى تسميتها بالصفير في الكلام على الصفات إن شاء الله.

وقوله:

(وَالظَّاءُ وَالذَّالُ وَثَا لِلْعُلْيَا)

يعنى مخرج الظاء، والذال، والثاء من طرف اللسان ملتصقًا بأطراف الثنايا العليا، وتسمى هذه الأحرف الثلاثة: لثوية نسبة إلى اللثة وهى اللحم النابت حول الأسنان.

وقوله:

(مِنْ طَرَفَيْهِمَا)

أي من طرف اللسان وطرف الثنايا العليا.

ويتضح من ذلك أن مخارج اللسان عشرة، وحروفه ثمانية عشر.

ثم أخذ في بيان مخارج الشفتين وحروفهما فقال:

(وَمِنْ بَطْنِ الشَّفَهْ)

أي السفلى مع أطراف الثنايا العليا مخرج الفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت