الصفحة 109 من 109

والأصح أنها سنة عند المكيين، وليست عند الكوفيين، غير أنها مستحبة ومندوب إليها.

ويكره تحريما قراءة القرآن بالهذرمة يعني بعدم مراعاة المد و الالغن والوقف والابتداء ومخارج الحروف وصفاتها، فإن قصد بذلك مذاكرة القرآن خوف النسيان جاز له ذلك في سره فلا يسمع أحدا، وليمسك عن القراءة عند خروج الريح حتى ينتهي منه وإن قطع القراءة لعذر تعوذ قبل استئنافها، وإن قرأ جهرا وبعد آية أو آيتين أو ثلاثة أو أربع ذكر أنه لم يتعوذ سن له أن يقف ويتعوذ ويأتي بما قرأه حتى يصل إلي المكان الذي نسي عنده فيستأنف القراءة، وإن تعوذ أول القراءة وآخرها كان ذلك جيدا فعله الإمام النخعي وعلة ذلك في أول القراءة ألا يلبس الشيطان عليه قراءته، وفي آخرها ألا يغتر بحسن العمل.

ويكره تحريما جمع آيات متفرقات وجعلها وردا فإن كانت في موضوع واحد كره تنزيها، فإن أراد تمام الأجر فلا يقرأ إلا علي وضوء، وإن شاء كمال الكمال فليكثر القراءة في الصلاة وفي جوف الليل فتلك مظان أوقات الإجابة.

أسأل الله تعالى أن ينفع بما قلناه وأن يرزق صانعه الصبر علي ما فيه من هفوات وخلل إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

عبد الباسط حامد محمد

وشهرته عبد الباسط هاشم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت