أولًا: على أحكامها، ثانيًا: على وجوهها ما بين السورتين، ثالثًا: كلمة في التنكيس وأحواله، رابعًا: في حكم ما بين آخر الأنفال والتوبة فنقول وبالله التوفيق:
البسملة فيها أحكام:
الوجوب والجواز والحرمة والكراهة:
أما الوجوب فهي واجبة عند من روايته البسملة في أول كل سورة قولًا واحدًا.
قال الشاطبي: (ولابد منها في ابتداءك سورة)
وقال ابن الجزري في الطيبة: (وفي ابتدا السورة كُلٌّ بسملا)
وأما الجواز: فتجوز في أثناء السور من آيات وأرباع أو أعشار.
قال الشاطبي: (وفي الأجزاء خير من تلا) .
وقال ابن الجزري: (ووسطًا خير)
وأما حرمتها: فتحرم في أول براءة لنزول السورة بالسيف
قال الإمام الشاطبي:
ومهما تصلها أو بدأت براءة ... لتنزيلها بالسيف لست مبسملا
وقال ابن الجزري:
وفي ابتدا السورة كل بسملا ... سوى براءة
وتحرم أيضا إن وصلتها بآخر سورة ووقفت عليها كأن قلت: (واتقوا الله لعلكم تفلحون بسم الله الرحمن الرحيم.) فهذا حرام لأنك نقلت البسملة إلى آخر السورة مع أنها من أول التي تليها.
قال ابن الجزري:
مهما تصلها مع أواخر السور ... فلا تقف وغيره لا يحتجر
وقال الشاطبي:
ومهما تصلها مع أواخر سورة ... فلا تقفن الدهر فيها فتثقلا
أي إياك طول دهرك أن تصل البسملة بآخر سورة وتقف فتكون سمجًا ثقيلًا. و
أما الكراهة: فوصل البسملة بما ينافي معناها، كأن تقول (بسم الله الرحمن الرحيم الذين كفروا) أو تقول (فهل يهلك إلا القوم الفاسقون بسم الله الرحمن الرحيم الذين كفروا) أو تقول (بسم الله الرحمن الرحيم ويل) أو (بسم الله الرحمن الرحيم ونمتعهم قليلا) وما إلى ذلك، فلا توصل البسملة بما ينافيها.
وأما وجوه ما بين السورتين فثلاثة:
أولا: قطع الجميع كأن تقول: