الصفحة 24 من 109

(فانصرنا على القوم الكافرين. بسم الله الرحمن الرحيم. ألم) كلٌ بنفس.

ثانيا: قطع الأول، ووصل الثاني بالثالث كأن تقول (فانصرنا على القوم الكافرين) . وتتنفس (بسم الله الرحمن الرحيم ألم) بنفس.

ثالثا: وصل الجميع بشرط أن يكون المنتهى والمبتدأ به لائقًا بالبسملة حالًا ومقامًا وذكرًا كأن تقول: (فانصرنا على القوم الكافرين بسم الله الرحمن الرحيم ألم) .

والسنة المتبعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يختار قطع الجميع في التعوذ والبسملة معًا.

أما وصل الأول بالثاني والوقف عليه فهو ممنوع كما تقدم.

كلمة في أحكام التنكيس:

وليس في التحتي تنكيس فلا يضر وصل آخر البقرة بأول مريم.

والتنكيس أربعة أنواع:

أولا: مكروه كراهة تنزيهية وهو وصل السورة بالتي فوقها، والكراهة التنزيهية هي ما يسميه الفقهاء بخلاف الأولى.

وإن نقل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بالنساء ثم البقرة ثم بآل عمران فهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم أو ليدل على أن ذلك لا وزر فيه [1] .

والنوع الثاني: هو المكروه كراهة تحريمية وهو تلاوة آيات متفرقات آية من هنا وآية من هنا وآية من هنا. كأن يقول: (إن الله اصطفى آدم ونوحًا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين) ، (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله .... ) ، (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم .... ) ، (واذكر في الكتاب مريم .... ) .. وهكذا زعمًا أنه يتلو قرآنًا، فهذا مكروه كراهة تحريمية إلا إن كان في مجلس علم لَزِم منه سرد آيات لبيان موضوع درس فمثل هذا يتجاوز عنه إن شاء الله.

النوع الثالث: وهو الحرام وهو تلاوة الآيات منكوسة كأن يتلو آية ثم التي قبلها ثم التي قبلها ثم التي قبلها، مثال ذلك أن يقول: (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين) ، (الذين يرثون الفردس هم فيها خالدون) ، (أولئك هم الوارثون) والعياذ بالله من ذلك فهذا حرام مطلقًا.

النوع الرابع: هو الكفر بعينه وهو أن يجعل أول الآية آخرها، وآخرها أولها فذلك كفر والعياذ بالله إن تعمده.

هذا ما قاله العلماء في التنكيس.

(1) كانت سورة النساء قبل سورة آل عمران في الترتيب ثم في العرضة الأخيرة رتب القرآن على ما هوموجود عليه حاليا فالرسول على هذا القول قرأ القرآن مرتبا من غير تنكيس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت