البال لابن الجزري فيه نصيب.
هذه مقدمة وجيزة تعَرَّفنا فيها على شيء من أحوال الناظم رضي الله تبارك وتعالى عنه، ومن شاء أن يستزيد فأمامه كتب الطبقات والتراجم التي تحدثت عن حياة الإمام و ترجمت له ـ رضى الله تبارك وتعالى عنه ـ، وهي كثيرة فليس مجالنا، هذا يكفي لترجمة هذا العالم الفاضل والإمام الحبر قال:
(بسم الله الرحمن الرحيم) :
ابتدأ بـ (بسم الله) لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بسم الله فهو أجزم) [1] وفي رواية (فهو أبتر) وفي رواية أخرى (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله رب العالمين فهو أقطع) [2]
قال رضي الله تبارك وتعالى عنه: -
(يَقُولُ رَاجِي عَفْوِ رَبٍّ سَامِعِ) :
(عفوِ) على أنها مضافة، ولا ينفع (عفوَ) إلا إذا أعملنا اسم الفاعل ولا يعمل اسم الفاعل إلا منونًا أو معرفة؛ كأن تقول (يقول راجٍ عفوَ) أو تقول (يقول الراجي عفوَ) فيما سوى ذلك إضافتها أفضل.
وقال: (عفوِ ربِّ سامع) كان المفترض أن يقول: (سميعًا) لكنه اكتفى من الصفة ببعضها حسب ما يلزمه، ومعنى (سامع) أي يسمع رجائي ويحقق آمالي ويستجيب دعائي.
(مُحَمَّدُ بْنُ الْجَزَرِيِّ الشَّافِعِي) :
أي الشافعي مذهبًا لأنه ـ رحمه الله ـ كان يتمذهب بمذهب الشافعي وإن كان فقيهًا بالمذاهب الأُخَر فمثل ذلك لا يخفى عليه وقد ذكرنا أنه كان عالمًا موسوعيًا رحمه الله.
قال الناظم:
(الْحَمْدُ للَّهِ) وَصَلَّى اللَّهُ ... عَلَى نَبِيِّهِ وَمُصْطَفَاهُ
(1) ضعيف جدا. رواه السبكي في طبقات الشافعية 1/ 6، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (402) ، وخرجه الألباني في إرواء الغليل 1/ 29 حديث (1) .
(2) ضعيف. رواه ابن حبان (1، 2) ، والخطيب في تاريخه (2700) ، والبيهقي في الشعب (4179) وفي الدعوات الكبير (1) ، و الطبراني في الكبير (15527) ، وابن الأعرابي في معجمه (355) ، وعبد الرازق في مصنفه (10208) ، وابن أبي شيبة في مصنفه (25227) ، والنسائي في الكبرى مرسلا (9897، 9898) ، والدارقطني في سننه (755، 756) وأبو داود في سننه (4203) ، وابن ماجة (1884) ، ,خرجه الألباني في الإرواء 2/ 29 (2) .