الصفحة 5 من 109

بدأ بالحمد لِمَا أشرنا إليه من الحديث الوارد، وحتى يُبَارك عمله، ويكلل بالنجاح سعيه، والصلاة من الله رحمات ورفع درجات، ومن الملائكة استغفار، ومن المؤمنين تضرع ودعاء.

وقال: (على نبيه) ولو قال على (رسوله) لكان أجود لأن كل رسول نبي وليس العكس، ولو جمع بين الصلاة والسلام لكان أجود لكراهة الصلاة دون السلام، قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا) [1] .

ومعنى (ومصطفاه) أي: خيرته لتحمل رسالته، قال تعالى (الله أعلم حيث يجعل رسالته) .

(مُحَمَّدٍ وَآلِهِ) :

وهم مؤمنو بني هاشم ومؤمنو بني عبد المطلب على أصح الأقوال، وأصله (أهل) لتصغيره على (أهيل) قلبت الهاء همزة والهمزة ألفًا، وقيل (أَوَل) لتصغيره على (أُوَيل) قلبت الواو ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ولا يستعمل إلا في الأشراف والعقلاء.

وأما (وَصَحْبِهِ) فهو اسم جَمْع لصاحب عند سيبويه.

و (الصحابي) في أصح الأقوال كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم ولو لحظة.

(وَمُقْرِئِ الْقُرْآنِ) :

(المقرئ) هو الذي تعلم على الأشياخ أو الأسانيد المتصلة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك عكس القارئ، وياء الجمع حذفت لالتقاء الساكنين.

(مَعْ مُحِبِّهِ) :

طلب أن يعم الصلاة ويعم السلام جميع قراء القرآن العاملين به وجميع محبي القرآن، ومحبي قراء القرآن.

(وَبَعْدُ إِنَّ هَذِهِ مُقَدِّمَهْ)

بكسر الدال

(فِيمَا عَلَى قَارِئِهِ أَنْ يَعْلَمَهْ)

غَيَّب الضمير ليدل على عظمة المضمر عليه أي القرآن، والمعنى هذه أرجوزة تجمع فيها ما يجب علمه على قارئ القرآن من أحكام التلاوة.

(إذْ وَاجِبٌ عَلَيْهِمُ)

أي على القراء.

(مُحَتَّمُ) تأكيد للوجوب.

(قَبْلَ الشُّرُوعِ) أي في القراءة.

(أَوَّلًا أَنْ يَعْلَمُوا)

(1) الأحزاب - 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت