معنى ولغةً.
ثامنًا: (أفمن كان مؤمنًا كمن كان فاسقًا) وهو تام لا مرية فيه لانتهاء الاستفهام.
تاسعًا: (ثم أدبر يسعى فحشر) بوصل (يسعى) بـ (فحشر) وهو تام عندي، لأن قوله (فنادى فقال أنا ربكم) غير السعي في حشر الناس ضد الدعوة.
عاشرًا: قوله تعالى (ليلة القدر خير من ألف شهر) وهو تام لا مرية فيه ورأس آية.
هذا، ومن علامات الوقف التام:
الابتداء بعده بالاستفهام ملفوظا أو مقدرًا، وأيضًا الابتداء بياء النداء مثل (يأيها الناس) ، و (يأيها الذين آمنوا) ، و (يأهل الكتاب) ، أو بفعل أمر مثل قوله: (ادخلوها بسلام) ، (اقتلوا يوسف) ، (ادفع بالتي هي أحسن) ، أو بالشرط مع جوابه كقوله تعالى (ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه) ، أو بفصل بين آية رحمة وعذاب، أو بالعدول عن الإخبار إلى الحكاية، أو بانتهاء الاستثناء والقول، أو بابتداءٍ بعده بنفي لله، أو ابتداء بعده بنهي، أو فصل بين الصفتين أو المتضادتين.
ومن الوقف التام:
الوقف على ما قبل (إن) الإخبارية إذا كانت من كلام الحق جل وعلا كقوله: (إن الله غفور رحيم) ، (إن الله عليم حكيم) ، (إن الشيطان كان لكم عدوًا) وما شابه ذلك.
ولفظ (إن) في القرآن الكريم على أربعة أنواع:
أولًا: إن من مَقُول القائل مثل قوله (وتب علينا إنك أنت) و (هب لنا من لدنك رحمة إنك) و (لا تخزنا يوم القيامة إنك) ، والوقف على ما قبل هذه الأنواع من قبيل الحسن لا من الكافي ولا من التام.
الثاني: إن السببية: كقوله (فيكيدوا لك كيدًا إن الشيطان) (ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم) (لا تعبد الشيطان إن الشيطان) والوقف على مثل هذا النوع من قبيل الحسن لا من الكافي ولا من التام.
النوع الثالث: ما قصد به تحقيق الاستفهام: كقوله تعالى (أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور وحصّل ما في الصدور إن) بسورة العاديات والوقف على (حصل ما في الصدور) مع أنه رأس آية، إلا أنه من قبيل الحسن لا التام ولا الكافي.
النوع الرابع: ما كان من كلام الحق لا يرتبط بما قبله معنى ولا لغةً: فالوقف على ما قبله تام كقوله (فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم) (واسئلوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليمًا) (إن الله كان عليكم رقيبًا) وقد سبق بيان ذلك.
ومن علامات الوقف التام أيضًا الوقف على ما قبل حرف الإضراب وهو (بل