الصفحة 77 من 109

الثالث والرابع: في سورة الشعراء: (ولهم عليّ ذنب فأخاف أن يقتلون. قال كلا) و (قال أصحاب موسى إنا لمدركون. قال كلا) .

الخامس: في سورة سبأ: (قل أروني الذين ألحقتم به شركاء. كلا) .

فهذه الخمس مواضع الوقف عليها من الوقوف التامة لا محاله.

وثَمَّ تسع مواضع الوقف عليها إما حسن وإما كافٍ وهي:

الأول: في سورة المؤمنون: (قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحًا فيما تركت. كلا) الوقف عليه كافٍ.

الثاني والثالث: في سورة المعارج: (ومن في الأرض جميعًا ثم ينجيه. كلا) (أيطمع كل امرئ أن يدخل جنة نعيم. كلا) الوقف على هذين كافٍ.

الرابع والخامس: في المدثر: (ثم يطمع أن أزيد. كلا) ، (أن يؤتى صحفًا منشرة. كلا) والوقف عليهما كافٍ.

والسادس: (كلا. لا وزر) في بسورة القيامة والوقف عليها حسن، وينبغي وصلها بـ (أين المفر. كلا) ، وكذلك كل أنواع كلا الموقوف عليها ينبغي وصلها بما قبلها.

والسابع: (قال أساطير الأولين. كلا) وتستأنف (بل ران) بالتطفيف وهو من قبيل الحسن.

الثامن: (فيقول ربي أهانن. كلا) بسورة الفجر وهو حسن.

التاسع في سورة الهمزة: (يحسب أن ماله أخلده. كلا) وهو حسن.

هذا ما أخبر به أهل الأداء في الوقف على (كلا) ، وأما باقيها فلا وقف عليها إلا في رأي سيبويه ومعقل بن يسار، ولم يؤخذ به.

واختلفوا في معنى كلا، فبعضهم قال: هي بمعنى نعم، وبعضهم قال: هي بمعنى لا، وبعضهم قال: هي بمعنى ألا للتنبيه، وبعضهم قال: إنها بمعنى الردع، إلى غير ذلك. وقد نظمها بعض العلماء فقال:

ثلاثون كلا أُتبعت بثلاثةٍ ... جميع الذي في الذكر فيها تنزلا

ومجموعها في خمس عشرة سورةٍ ... ولا شيء منها جاء في النصف أولا

فخمسٌ عليها قِف تمامًا بمريمٍ ... وفي الشعرا اعدده وفي سبإٍ حلا

وفي تسعةٍ خيِّر قد افلحَ سائلٌ ... ومدّثرٌ بدءٌ وثالثه حلا

وأول حرفٍ في القيامة قد أتى ... ومطَّفِّفٌ ثانٍ وفي الفجر أوّلا

وفي عَمَدٍ حرفٌ ولا وقف عندهم ... على من سوى هذا لمن قد تأمّلا

وعند إمام النحو في فرقةٍ سَمَوْ ... عليها يكون الوقف فيما تحصّلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت