وعن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس، فقال: ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس) [1] .
وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله. ومن يتصبر يصبره الله, وما أعطى أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر) [2] .
قال الشيخ ابن سعدي في معرض كلامه عن الحديث: (وتمام ذلك بصلاح القلب وطمأنيته بالعفاف عن الخلق والغنى بالله ومن كان غنيًا بالله فهو الغني حقًا وإن قلَّتْ حواصله فليس الغنى من كثرة العرض إنما الغنى غنى القلب، وبالعفاف والغنى يتم للعبد الحياة الطيبة والنعيم الدنيوي، والقناعة بما آتاه الله) [3] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ارضَ بما قسم الله لك تكن
(1) السلسلة الصحية للألباني ج 2 رقم 944.
(2) متفق عليه.
(3) بهجة قلوب الأبرار ص 92.