الصفحة 22 من 76

وجه أمكنه ثم إذا فاته المطلوب، حزن وأسف، فكأنه فقير من المال؛ لأنه لم يستغن بما أعطي، فكأنه ليس بغني، ثم غنى النفس إنما ينشأ عن الرضا بقضاء الله تعالى والتسليم لأمره، علمًا بأن الذي عند الله خير وأبقى، فهو معرض عن لحرص والطلب) [1] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم, فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم)، متفق عليه، وهذا لفظ مسلم، وفي رواية للبخاري: (إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق فلينظر إلى ما هو أسفل منه) لماذا؟ ليستريح الإنسان من نصب الدنيا ويملأ قلبه قناعة ويتزود بالتقوى ويرضى عن فعله الله جل وعلا) [2] .

وقال الشيخ ابن سعدي رحمه الله: (يا لها من وصية نافعة وكلمة شافية وافية، فهذا يدل على الحث على شكر الله بالاعتراف بنعمه والتحدث بها والاستعانة بها على طاعة المنعم, حتى ربما كان فقيرًا يفوق بهذه النعمة - نعمة القناعة وراحة القلب - كثيرًا من الأغنياء) [3] .

(1) ذم الدنيا لسمير الزهري ص 26 - 38.

(2) مجلة الإسلام ص 12 عدد 43 للأستاذ الشيخ مصطفى محمد عمار.

(3) بهجة قلوب الأبرار ص 55 - 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت