جاء في بعض الآثار الإسرائيلية: (الرزق مقسوم والحريص محروم، ابن آدم إذا أفنيت عمرك في طلب الدنيا فمتى تطلب الآخرة) [1] .
قال ابن رجب الحنبلي: (فالحرص على الدنيا معذبُ صاحبه، مشغول لا يسر ولا يلذ بجمعه لشغله؛ فلا يفرغ من محبة الدنيا لآخرته؛ لالتفاته لما يفنى وغفلته عما يدوم ويبقى) [2] .
كان عبد الواحد بن زيد يقول: (الحرص حرصان؛ حرص فاجع وحرص نافع؛ فأما النافع فحرص المرء على طاعة الله، وأما الحرص الفاجع فحرص المرء على الدنيا) [3] .
قال ابن رجب:
قال الفضيل بن عياض: أصل الزهد الرضا عن الله عز وجل. وقال: القنوع هو الزاهد وهو الغني؛ فمَنْ حقَّق اليقين وَثق بالله في أموره كلها ورضي بتدبيره له وانقطع عن التعلق بالمخلوقين؛ رجاءًا وخوفًا، وضعة ذلك من طلب الدنيا بالأسباب المكروهة، ومن كان كذلك كان
(1) ص 18. «ذم المال والجاه» .
(2) ص 20. «ذم المال والجاه» .
(3) ص 20 من كتاب ذم المال والجاه في شرح (ذئبان جائعان) لابن رجب.