الصفحة 65 من 76

3 -(علم العبد أن الله تعالى عنده جميع مطالب السائلين وبيده خزائن الخيرات والبركات وأنه ما يفتح للناس من رحمة, فلا ممسك لها، وما يمسك إلا هو، وإنه هو النافع الضار، والمعطي المانع، وأن الخلق ليس بيدهم من هذه الأمور من شيء، وأنهم جميعًا مهما كانت أحوالهم ومراتبهم, فإنهم فقراء إلى الله في كل شؤونهم.

من عرف هذا حق المعرفة اضطرته هذه المعرفة الجليلة الواصلة إلى القلب إلى تعليق الأمور كلها على الله، وتعلق القلب له وانقطاعه عن الخلق، وعلم العبد أنه كلما قوى تعلقه وطمعه في فضله أتاه من الخير والبركة وطيب الحياة ما لا يخطر ببال) [1] .

4 - (علم العبد حق العلم أن تعلق القلب بالمخلوق يهبط بصاحبه إلى أسفل الدركات ويجعله حقيرًا ذليلًا مهينًا مهانًا، وأن ذلك غير نافع ولا مفيد, بل ضره كبير وشره مستطير) [2] .

5 -(علم العبد بأن افتقاره إلى الخلق وتعلقه بهم واستشرافه لما بين أيديهم وسؤالهم يجلب الهم والغم والإكدار والقلق وأن استغناءه وعدم تعلقه بهم يوجب

(1) الرياض النضرة ص 148 - 149.

(2) الرياض النضرة ص 148 - 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت