{يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ} [العنكبوت:21] [1] . تنبيه:
دَرَجَ كثيرٌ من أهل العلم عند شرحهم للبسملة وسبب البداءة بها إيراد: حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-مرفوعًا:
(( كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لا يُبْدَأُ فِيهِ ببسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَهُو أَقَْطَعٌ ) ).
أخرجه الخطيب البغدادي في"الجامع لآداب الراوي والسامع" (2/ 128) ، وابن السمعاني في"أدب الإملاء" (1/ 283) ،وعبد القادر الرُّهَاوِي في"الأربعين"،والسبكي في"طبقات الشافعية" (1/ 6) .
بيد أنه حديث ضعيف واهٍ، وبذلك جزم غير واحد من أئمة الحديث، ومنهم: الحافظ ابن حجر، والسخاوي، وآخرون [2] .
أَسْأَلُ اللهََ الكَرِيمَ، رَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ: أَنْ يَتَوَلاَّك في الدُّنيَا والآخِرَةِ. وأَنْ يَجْعَلَكَ مُبَارَكًا أَيْنَمَا كَُنْتَ. وأَنْ يَجْعَلَكَ مِمَّن إذا أُعْطِيَ شَكَرَ، وإذا ابتُليَ صَبَرَ، وإذا أَذْنَبَ اسْتَغْفَرَ، فَإنَّ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَ عُنْوَانُ السَّعَادَةِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ابتدأ المؤلف -رحمه الله- بين يدي رسالته بهذه الفاتحة، وقد تضمنت أمرين: أولهما: دعاء؛ حيث دعا -رحمه الله - كعادته في كثير من رسائله؛
(1) انظر:"اعراب القرآن"للنحاس (1/ 167 - 168) ،"بصائر ذوي التمييز"للفيروز آبادي (3/ 53) ،"التبيان في اعراب القرآن"للعكبري (1/ 3 - 4) ،"فتح المجيد" (1/ 77) ،"الشرح الممتع" (1/ 3) .
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (8/ 220) ،"فيض القدير"للمناوي (5/ 13) ،"الفتوحات الربانية"لابن علان (3/ 290) ،"إرواء الغليل"للألباني (1/ 29) .