الذين يقاتلونكم حتى لا تَكُونَ فتنةٌ يعني: حتى لا يكون شرك بالله، وحتى لا يعبد دونه أحد، وتضمحل عبادة الأوثان الآلهة والأنداد، وتكون العبادة والطاعة لله وحده دون غيره من الأصنام والأوثان .. )) [1] .
وقال ابن كثير-رحمه الله-: (( قال الضحاك عن ابن عباس {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ} يعني: حتى لا يكون شرك، وكذا قال أبو العالية ومجاهد والحسن وقتادة والربيع بن أنس والسدي ومقاتل بن حيان وزيد بن أسلم، ... وقوله {وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلهِ} قال الضحاك: عن ابن عباس في هذه الآية، قال يخلص التوحيد لله، وقال الحسن وقتادة وابن جريج {وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلهِ} : أن يقال لا إله إلا الله، وقال محمد بن إسحاق: ويكون التوحيد خالصًا لله، ليس فيه شرك، ويخلع ما دونه من الأنداد .. ) ) [2] .
ودَلِيلُ الشَّمْسِ والقَمَرِ قَولُهُ تَعَالَى: {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُون َ} [فصلت:37] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) "تفسي الطبري" (2/ 112) .
(2) "تفسير ابن كثير" (4/ 48) .