عنه ولا تحويله )) [1] .
ودَلِيلُ الأَحْجَارِ والأَشْجَارِ قَولُهُ تَعَالَى: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى *وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} [النجم:19،20] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
قال ابن كثير-رحمه الله-في تفسير الآية: (( يقول تعالى مقرعًا للمشركين في عبادتهم الأصنام والأنداد والأوثان، واتخاذهم البيوت لها مضاهاة للكعبة التي بناها خليل الرحمن عليه السلام {أَفَرَءَيْتُمُ اللَّاتَ} .. ) ) [2] .
وقال ابن جرير-رحمه الله-: (( يقول تعالى ذكره: أفرأيتم أيها المشركون اللاّت، وهي من الله ألحقت فيه التاء فأنثت، كما قيل عمرو للذكر، وللأنثى عمرة وكما قيل للذكر عباس، ثم قيل للأنثى عباسة، فكذلك سمى المشركون أوثانهم بأسماء الله تعالى ذكره، وتقدّست أسماؤه، فقالوا من الله اللات، ومن العزيز العُزَّى وزعموا أنهن بنات الله، تعالى الله عما يقولون وافتروا، فقال جلّ ثناؤه لهم: أفرأيتم أيها الزاعمون أن اللات والعُزَّى ومناة الثالثة بناتُ الله ألَكُمُ الذَّكَرُ يقول: أتختارون لأنفسكم الذكرَ من الأولاد، وتكرهون لها الأنثى، وتجعلون لَهُ الأُنْثَى التي لا ترضونها لأنفسكم، ولكنكم تقتلونها كراهة منكم لهنّ .. ) ) [3] .
و {اللات} ـ بتخفيف التاء ـ: اللات بالطائف، وهي أحدث من مَنَاة وكانت صخرةً مُربَّعة بيضاء منقوشة عليها بيت الطائف له أستار وسدنة وحوله فناء
(1) "قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة" (ص 79،231،265) .
(2) "تفسير ابن كثير" (7/ 422) .
(3) "تفسير ابن جرير" (27/ 34) .