-نظرة في طبيعة الملائكة:
الملائكة مطبوعون على طاعة الله ليس لديهم القدرة على العصيان فتركهم للمعصية وفعلهم للطاعة جبِّلة لا يكلفهم أدنى مجاهدة لأنه لا شهوة لهم.
-مكانة الملائكة:
الملائكة عباد يتصفون بكل صفات العبودية قائمون بالخدمة منفذون للتعاليم وعلم الله بهم محيط لا يستطيعون أن يتجاوزوا الأوامر ولا يخالفون التعليمات خائفون وجلون لا يتقدمون على ربهم بالاقتراحات ولا يعترضون على الأمر بل مجيبون منفذون طائعون مسارعون لأوامر الله جلَّ وعلا.
-نماذج من عبادة الملائكة:
1 -التسبيح بحمد ربهم لا ينقطع ومستمر والتسبيح من أفضل الذكر وقد جاء في صحيح مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه قال: سُئل رسول الله ? أي الذكر أفضل؟ قال: (ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده: سبحان الله وبحمده) .
2 -الاصطفاف وإتمام الصفوف والتراص فيها منهم القائم ومنهم الراكع ومنهم الساجد لله رب العالمين.
3 -الحج وذلك بأن للملائكة كعبة في السماء السابعة يحجون إليها ويسمى البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه ويطوفون به كما يطوف أهل الأرض بكعبتهم وفي المعراج رأى رسولنا ? إبراهيم عليه السلام متكئًا على جدار البيت المعمور وهذا الجزاء من جنس العمل لأنه بنى كعبة الأرض.
4 -خوفهم من الله وخشيتهم له وقد جاء في معجم الطبراني الأوسط بإسناد حسن عن جابر رضي الله عنه: أن رسول الله ? قال: (مررت ليلة أُسري بي بالملأ الأعلى وجبريل كالحلس البالي من خشية الله تعالى) . الحلس: كساء يبسط في أرض البيت.
سأل الملائكة ربهم جل وعلا ما الحكمة من خلق آدم وهم له عابدون مسبحون بحمده، قال رب العزة والجلال لهم: [إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ] {البقرة:30} وبعدما أتم خلقه جل وعلا أمر الملائكة بالسجود لآدم فاستجابوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ثم توجه آدم وهو في الجنة إلى نفر من الملائكة فسلِّم عليهم فهي تحيته وتحية ذريته، وعندما توفي آدم وهو في الأرض لم يعرف أبناؤه كيف يدفنونه فعلمتهم الملائكة وغسَّلوه وترًا وألحدوا له في قبره فصارت سنة لذريته من بعده إلى قيام الساعة.
علاقة الملائكة بذرية آدم علاقة وثيقة فهم يقومون عليهم عند خلقهم ويكلَّفون بحفظهم بعد خروجهم إلى الحياة ويأتون الرسل من ذرية آدم بالوحي من الله ويراقبون أعمالهم وتصرفاتهم وينزعون أرواحهم إذا جاءت آجالهم.
دور الملائكة تجاه المؤمنين:
1 -محبتهم للمؤمنين فيوضع للمؤمنين القبول في الأرض بعد محبة الله جلَّ وعلا.