الصفحة 19 من 27

ذكر جل وعلا في كتابه العظيم خمسة وعشرين نبيًا ورسولًا ذكر منهم ثمانية عشر نبيًا ورسولًا في موضع واحد في سورة الأنعام في قوله تعالى: [وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آَتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْمَاعِيلَ وَاليَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى العَالَمِينَ] {الأنعام: 83 - 86} وقد ذُكر الباقي وهم سبعة في مواضع متفرقة.

وقد جُمع الأنبياء والرسل الخمس والعشرون في قول الناظم:

حتمٌ على كلِّ ذي التكليفِ معرفةٌ ... بأنبياءٍ على التفضيلِ قد عُلِمُوا

في تلك حُجَّتُنَا منهم ثمانيةٌ ... من بعد عشرٍ ويبقى سبعةٌ وهُمُوا

إدريسُ هودٌ شعيبٌ صالحٌ وكذا ... ذو الكِفْلِ آدمُ بالمختارِ قد خُتِمُوا

هناك نبيان عرفناهم من السنة ولم ينص القرآن على أسمائهما وهما: شيث ويوشع بن نون عليهما السلام.

الرجل الصالح ذو القرنين الذي ملك الأرض الأفضل التوقف في إثبات نبوته فقد صح الخبر عن سيد البشر ? أنه سُئل عن ذي القرنين فقال: (وما أدري ذا القرنين نبيًا أم لا) .

فإذا كان رسول الله ? لا يدري فنحن أحرى بأن لا ندري وقد اختلف في الرجل الصالح الخضر وقد رجَّح شيخنا الشيخ خالد بن عبدالعزيز الهويسين حفظه الله تعالى أن الخضر عليه السلام نبي لقوله تعالى: [وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي] {الكهف:82} .

الصحيح أننا لا نثبت النبوة لأحد إلا بدليل من كتاب ربنا وسنة رسولنا ?.

وأما ما ورد عن بني إسرائيل من أخبار بتسمية بعض الأنبياء مما لا دليل عليه من الكتاب والسُّنة فلا نكذبه ولا نصدقه لأن خبرهم يحتمل الصدق والكذب.

البشرية بحاجة إلى الرسل وتعاليمهم لصلاح قلوبهم وإنارة نفوسهم وهداية عقولهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة بطاعة ربهم وفوزهم بجنة عرضها كعرض السماء والأرض أُعدت للمتقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت