قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (الأنبياء جاؤوا بما تعجز العقول عن معرفته ولم يجيئوا بما تعلم العقول بطلانه فهم يخبرون بمحارات العقول لا بمحالات العقول) .
لقد بيَّن لنا القرآن الكريم والسُّنة النبوية مهمة الرسل ووظائفهم:
1 -البلاغ المبين:
حمل الرسالة أمانة لإبلاغها إلى عباد الله والبلاغ يحتاج إلى شجاعة وعدم خشية الناس في إبلاغ ما يخالف معتقدهم، والبلاغ يحتاج إلى قراءة ما أوحي إليه من غير نقصان ولا زيادة إما بالأقوال وإما بالأفعال وإن أعرض الناس فما على الرسل إلا البلاغ المبين.
2 -الدعوة إلى الله تعالى:
لا تقف مهمة الرسل إلى البلاغ بل عليهم الدعوة إلى الله عز وجل وتحقيقها في أنفسهم اعتقادًا وقولًا وعملًا والرسل ينطلقون من منطلق واحد فكل رسول يقول: [فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ] {الشعراء:108} .
3 -التبشير والإنذار:
دعوة الرسل إلى الله تعالى تجمع بين التبشير والإنذار الدنيوي والأخروي فالتبشير في الدنيا بالحياة الطيبة والعز والتمكين والأمن والإنذار في الآخرة بشقاء وعذاب وهلاك وخوف، الآخرة فإما جنة لمن أطاعه وأطاع رسله وإما نار لمن عصاه وعصى رسله.
4 -إصلاح النفوس وتزكيتها:
الرسل بالوحي يخرجون الناس من الظلمات إلى النور ولا يتحقق ذلك إلا بتعليمهم تعاليم ربهم وتزكية نفوسهم بمعرفة ربهم وأسمائه وصفاته وتعريفهم بالملائكة والكتب والرسل وتعريفهم ما ينفعهم وما يضرهم.
5 -تقويم الأفكار المنحرفة والعقائد الزائفة:
كان الناس أمة واحدة يعبدون الله وحده لا شريك له فلما تفرقوا واختلفوا أرسل الله الرسل مبشرين ومنذرين ليعبد الله وحده لا شريك له فكل رسول يقوِّم الانحراف الحادث في عصره ومصره.
6 -إقامة الحجة:
لا أحد أحب إليه العذر من الله تعالى فالله جل وعلا أرسل الرسل وأنزل الكتب كي لا يبقى للناس حجة في يوم القيامة.
7 -سياسة الأمة:
الذين يستجيبون للرسل يكونون جماعة وأمة وهؤلاء يحتاجون إلى من يسوسهم ويقودهم ويدبر أمورهم والرسل يقومون بهذه المهمة في حال حياتهم فهم يحكمون بين الناس بحكم الله تعالى.
النبوة منحة إلهية