الصفحة 6 من 27

العقيدة الصحيحة: هي تلك العقائد التي جاءت بها الرسل الكرام وهي عقيدة واحدة لأنها منزلة من عليم خبير ولا تختلف باختلاف الزمان والمكان.

العقيدة الفاسدة: هي تلك العقائد الناتجة من أفكار واختراع عقول البشر القاصرة مهما بلغ من علمهم وقدراتهم إما بالإنشاء والاعتقاد وإما أن يكون ناتجًا من تحريف الكتب السماوية كما في دين اليهودية والنصرانية في الوقت الحاضر.

وأما هذا الدين العظيم دين الإسلام محفوظ من الله عز وجل [إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ] {الحجر:9} السنة النبوية محفوظة بقدر الله على أيدي وعلماء أهل السنة والجماعة.

العقيدة الإسلامية ضرورية للإنسان كضرورة الماء والهواء وبدون هذه العقيدة يكون الإنسان ضائعًا فاقدًا الهوية وفاقدًا لذاته فاقد لوجوده.

لا توجد عقيدة في الكون تجيب عن أسئلة صاحبها إلا هذه العقيدة الإسلامية العظيمة المستمدة من الكتاب والسُّنة النبوية الصحيحة.

فالإسلام وحده فقط يعرِّف الإنسان من أين جاء؟ ولماذا هو موجود؟ وإلى أين المصير؟ قال تعالى: [أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ] {الملك:22} .

العقيدة قاعدة للإيمان وأصله فالإيمان عقيدة تستقر في القلب استقرارًا يلازمه ولا ينفك عنه ويعلن صاحبها بلسانه عن العقيدة المستكنِّة في قلبه ويُصدِّق الاعتقاد بالقول والعمل وفق مقتضى هذه العقيدة.

قال علماء السلف: «الإيمان اعتقاد بالجنان ونطق باللسان وعمل بالأركان يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان» .

يجب أن يُعلم أن العقيدة الإسلامية لا تقبل التجزئة أبدًا لأنها وحدة مترابطة والتكذيب بجزئية من جزئيات الأصول الاعتقادية مما ثبت في الكتاب أو في السُّنة ثبوتًا قاطعًا يُعد كفرًا كإنكار رسول من الرسل وغير ذلك.

الصحيح أن علماء أهل السُّنة يقبلون أحاديث الآحاد الصحيحة في العقائد والأحكام من غير تفريق في ذلك ويدل على هذا تخريج أئمة أهل السُّنة كمالك وأحمد والبخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي والدارمي وغيرهم للأحاديث المثبتة للعقائد في مدوناتهم والمتواتر منها قليل ولو لم يرتضوا الاستدلال بها لما ذكروها في مدوناتهم ومن قال غير ذلك فقد افترى عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت