الصفحة 25 من 27

وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ البَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ القُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ البَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آَمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ] {البقرة: 253} .

ويتفاضل الأنبياء بأن قد يكون نبيًا فقط وقد يكون نبيًا ملكًا وقد يكون عبدًا رسولًا والعبد الرسول أفضل عند الله من النبي الملك.

من أصول الإيمان التصديق الجازم بالكتب التي أنزلها الله إلى عباده بواسطة رسله وأنبيائه والتصديق بأنهم بلَّغوها للناس فهم متفقون في رسالاتهم في الأصول ومختلفون في الشرائع ونحن نؤمن بما جاء في الكتب السماوية السابقة وأن الانقياد لها والحكم بها كان واجبًا على الأمم التي نزلت إليها الكتب ونؤمن بأن الكتب السماوية يصدِّق بعضها بعضًا ولا يكذِّب بعضها بعضًا ومن أنكر شيئًا مما أنزله الله فهو كافر ونصدِّق بنسخ الشريعة اللاحقة للشريعة السابقة كليًا وجزئيًا.

خلق الله الخلق وخلق ما بين السماء والأرض ونصب الموازين وأنزل الكتب وأرسل الرسل وأقام الحجة على خلقه ليُعبد وحده لا شريك له، ومن أعظم الحجج الدامغة والبراهين الساطعة على الخلق إرسال الرسل وإنزال الكتب فالرسل اختيار واصطفاء ويحملون الأمانة ويبلغونها للخلق مبشرين ومنذرين لتقوم الحجة عليهم وأنزل الكتب على الرسل وهي متفقة في العقائد ومختلفة في الشرائع فأوكل جل وعلا الكتب إلى أقوامهم من حيث الحفظ ولم يرعوها حق رعايتها إلا هذه الأمة المحمدية المرحومة فرسولها خاتم الأنبياء والرسل وكتابها خاتم الكتب وناسخ ما كان قبله وقد تكفَّل الله بحفظ كتابها وقيَّظ رجالًا جهابذة بحفظ سنة نبيها ? فهي آخر الأمم زمنًا وأولهم حسابًا ومدخلًا وأكثر أهلها في الجنة ورسولها سيد الرسل وشفيع للأمم جمعنا الله به في الفردوس الأعلى من الجنة وأصحابه الكرام ووالدينا وجميع المسلمين يا رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت