الصفحة 5 من 27

العقائد هي الأمور التي تصدّق بها النفوس وتطمئن إليها القلوب وتكون يقينًا عند أصحابها لا يمازجها ريب ولا يخالطها شك.

مادة عقد في اللغة مدارها على اللزوم والتأكد والاستيثاق.

العقيدة في الإسلام تقابل الشريعة إذ الإسلام عقيدة وشريعة والشريعة تعني التكاليف العملية التي جاء بها الإسلام في العبادات والمعاملات.

العقيدة ليست أمورًا عملية بل أمور علمية يجب على المسلم أن يعتقدها في قلبه لأن الله أخبره بها بطريق كتابه أو بطريق وحيه إلى رسوله ?.

وأصول العقائد التي أمرنا الله بها بأن نعتقدها مذكورة في قوله تعالى: [آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِالله وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ] {البقرة:285} .

وحدَّدها رسول الله ? في سنته في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قصة جبريل وسؤالاته عليه السلام كما في صحيح مسلم.

إذًا العقيدة في الإسلام: هي المسائل العلمية التي صح بها الخبر عن الله ورسوله والتي يجب أن ينعقد عليها قلب المسلم تصديقًا لله ورسوله.

أصول العقيدة لا بد أن نصدق بها تصديقًا جازمًا لا ريب فيه فإن كان فيها ريب أو شك كانت ظنًا لا عقيدة.

قال صاحب المعجم الوسيط: (العقيدة: الحكم الذي لا يقبل الشك فيه لدى مُعتقِدِهْ) والدليل على ذلك قوله تعالى: [إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالله وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا] {الحجرات:15} .

المسائل التي يجب اعتقادها أمور غيبية ليست مشاهدة منظورة ولذا مدح جل وعلا أهل الإيمان وذكر أول صفاتهم بأنهم يؤمنون بالغيب بقوله تعالى: [الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ] {البقرة:3} . فالإيمان بالله وملائكته ورسله وكتبه والقضاء والقدر من الغيب، والكتب مشاهدة ومنظورة ولكن الإيمان بأنها منزلة من عند الله هذا أمر غيبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت