معصية و [1] إثما، فعاص آثم، يجب الإنكار عليه و تأديبه، وهجره و إبعاده حتى يتوب.
وقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم من تخلف عن غزوة واحدة، و نهى عن كلامهم و السلام عليهم [2] . فكيف بمن يوالي الكفار، و يظهر لهم المودة [3] ؟؟!.
فصل [4]
فإن قيل / ما ذكرتم من الآيات و الأحاديث و الآثار، معارض بقوله تعالى: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين و لم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم و تقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ** إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين و أخرجوكم من دياركم و ظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون) [5] .
فدلت الآيات، على أن بر ضعفة الكفار، لا بأس به؛ إذا لم يكن مع ولايتهم، بل عداوتهم.
وكذلك الصحابة، الذين تكلموا في مالك بن الدخشم [6] . و قال بعضهم: إنه منافق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أليس قال لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله ) )قالوا: بلى و لكنا [7] نرى نصيحته للمنافقين فقال: (فإن [8] الله حرم على النار، من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله) أو كما قال. فهو في البخاري و معناه في مسلم [9] .
(1) (ط) : أو.
(2) أخرجه البخاري في (( الصحيح ) )رقم (4418) ، و مسلم في (( الصحيح ) )رقم (2769) ، و الترمذي في (( الجامع ) )رقم (3101) ، و أبو داود رقم (2202) ، والنسائي في (( المجتبى ) ) (6/ 152) ، و أحمد في (( المسند ) ) (3/ 459) من حديث كعب بن مالك.
(3) إلى هنا انتهت نسخة (ط) ، و كتب بعده ما نصه: (انتهى ما نقلناه من تأليف الشيخ سليمان بن عبد الله .. ) .
(4) (ض) : فصل. ساقطة.
(5) سورة الممتحنة: الآيتان 9،8.
(6) من بني عوف بن عمرو الأنصاري، شهد بدرًا وهو الذي أسر سهيل بن عمرو. (( الإصابة ) ) (3/ 343) .
(7) (ض) ، و (ر) : و لكن.
(8) (ض) ، و (ر) : إن.
(9) أخرجه البخاري في (( الصحيح ) )الأرقام (686،667،425) ، و مسلم في (( الصحيح ) )رقم (657) ، و فيهما مالك بن الدخيشن أو ابن الدخشن. من حديث عتبان بن مالك.