الغلو.
? قال الشيخ رحمه الله: وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا مزيدًا:
ختم بالصلاة والسلام على النبي ?، ومعنى الصلاة من الله على نبيه أي كما قال أبو العالية وهذا أحسن ما قيل في تفسيرها: الصلاة من الله على نبيه: ذكره إياه في الملأ الأعلى يعني: ذكره ذكرًا حسنًا والثناء عليه عند الملائكة المقربين، فهو دعاء له بالسلامة.
أما في حياته: فالأمر واضح أن يدعوا العبد أو يدعوا المؤمن لنبيه ? بالسلامة، أن يُسلمه الله ويعصمه من الناس، لكن بعد وفاة النبي ? كيف ينبغي أن تُحمل؟ على السلامة لدينه من البدع والإحداث والشرك والمعاصي، فهذا الدعاء بالسلامة له الدعاء بالسلامة لدينه.
وأما الآل: فكما قال الإمام أحمد: آل النبي ?: هم أتباعه على دينه إلى يوم القيامة؛ لأنها مأخذوة من الأَوْل والرجوع، فكل من كان من أتباع النبي ? فهو من آله، لكن إذا قرنت الآل بالأصحاب فينبغي أن تكون الآل أتباعه على دينه من أهل بيته؛ لأن لهم مزية خاصة بسبب قربهم من النبي ?، ويكون الأصحاب هم من لقي النبي ? مؤمنًا به ومات على ذلك، وسلم تسليمًا مزيدًا.
هذه أيها الأخوة الكرام خطبة الكتاب، وقد أفضنا وأطلنا فيها بعض الشيء؛ لما تتطلبه المقدمات، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يُعيننا وإياكم على إتمامها في هذا الفصل، وأن يرزقنا وإياكم علمًا نافعًا، وعملًا صالحًا، وتجارة لا تبور، وأن يُحسن لنا ولكم العاقبة في جميع الأمور.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.