الصفحة 172 من 280

(وهو الذي يسمك السماوات والأرض أن تزولا) كيف إذا كان هو الذي يمسكهما أن تزولا، ولا قيام لهما إلا به؟ كيف يمكن أن يتطرق هذا الوهم إلى عقل عاقل، أنها تقله أو تظله؟.

(ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره) إذًا لا قيام للسماء ولا للأرض ولا يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا الله - سبحانه وتعالى -، فمن استحضر هذه النصوص علم بأن هذه الأوهام التي قد تشطُط إلى مخيلة بعض الناس أنه لا شأن لناطق الكتاب، ولا لصحيح السنة بها، وإنما هي أوهام، وتخيلات، أو إلزامات باطلة، أراد بها بعض الناس أن يبطلوا الحق ويحقوا الباطل وأنى لهم ذلك.

-خلاصة هذا الفصل: أنا نجمع بين ما جمع الله - سبحانه وتعالى - بينه، من إثبات علو - سبحانه وتعالى -، وإثبات معيته، وأنه لا تعارض بينهما بوجه من الوجوه.

وصلى الله على نبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت