حتى يموت) وفي هذا رد بليغ على الصوفية الذين يزعمون في مخاريقهم، أنهم رأوا الله، وأنه كلمهم، وقال لهم، وقالوا له، وأنه يتبدى للناس يوم عرفة، و، و، إلى آخره ... ، وربما رووا في ذلك أحاديث باطلة موضوعة.
• مسألة: هل المشركون الله تعلى يوم القيامة؟
-الجواب: لا، لا يرونه قطعًا (كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ) .
• ولكن اختلف العلماء في المنافقين: هل يرون ربهم أم لا؟
-فقيل: يرونه ثم يُحجبون ليكون ذلك أبلغ في عقوبتهم، لكون الجزاء من جنس العمل فإن المنافقين آمنوا ثم كفروا، فعوقبوا بأن مُكنوا من الرؤية ثم حُرموها فيكون ذلك أبلغ في عقوبتهم.
-والحقيقة أن هذا من حيث المعنى وجيه، لكنه لا يعضده دليل يُعتمد عليه.
فالظاهر: أن المنافقين حكمهم حكم سائر الكافرين، أنهم لا يرون ربهم يوم القيامة، لكن الخلاف في هذه المسألة محفوظ، والصحيح: أنه لا يرى ربه إلا المؤمنون فقط.
هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين