الصفحة 228 من 280

-وأما الحال عند البهشمي وهي كلمة مأخوذة من أبي هاشم الجُبَّائي، وهو حالة يجعلها بين الصفة والموصوف، لا يمكننا أن نُعبر عنها بمعنى مفهوم، يقول مثلًا: بين العلم والعالم حال اسمه العالمية نوع من الكلام غير المفهوم في باب القدر.

-وطفرة النَظَّام، أيضًا النَظَّام أحد رؤوس المعتزلة، يعبر في باب القدر وغيره بالطفرة.

المهم أن هذه تندرج ضمن القضايا غير المفهومة، فالأشعري قال بنظرية الكسب وهي لا تخرج عما ذكرنا من حال هؤلاء الجبرية.

• فقال رحمه الله: (ويخرجون عن أفعال الله وأحكامه حكمها ومصالحها) أما أهل السنة والجماعة فإنهم يثبتون الحكم والمصالح، ويقولون: إن الله - سبحانه وتعالى - حكيم في شرعه، حكيم في قدره، كل شيء عنده بحكمة وقد صنف الإمام بن القيم رحمه الله تعالى كتابًا حافلًا، عظيمًا من أحسن ما يرجع إليه في باب الإيمان بالقدر وهو:"شفاء العليل بالقضاء والقدر والحكمة والتعليل"اسم على مسمى، تناول في هذا الكتاب جميع هذه المسائل، وبينها غاية البيان، وعقد باب مستقلًا، أو فصل مستقل في بيان الحكمة والتعليل، وذكر كيف أن الله - سبحانه وتعالى - ملأ كتابه بذكر الأدلة الدالة على الحكمة والتعليل، باء السببية، لام التعليل، كي، وغير ذلك، ذكر نحو عشرين دليلًا أو أكثر على إثبات الحكمة والتعليل في كتاب الله - عز وجل -، فارجعوا إليه لا غني لطالب العلم عنه.

-وبهذا يكون قد تم الكلام عن الإيمان بالقدر.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت