الصفحة 252 من 280

بد أن يكون لله وإضافة إلى ذلك لقربهم من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا الحديث ذكر في الحاشية أنه روي مع اختلاف يسير في اللفظ، رواه الإمام أحمد في مسنده وقال الشيخ أحمد شاكر إسناده صحيح.

• وقال - صلى الله عليه وسلم: (إن الله اصطفى بني اسماعيل) وبنو اسماعيل هم العرب، وهم العرب المُستعربة.

(واصطفى من بني اسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريش، واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم) إذًا هذا يدل على فضل بني هاشم لأنهم خيار من خيار من خيار، فهم صفوة الصفوة، فحري بمن كان هذا وصفه أن يُحب.

• وَيَتَوَلَّوْنَ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيُؤْمِنُونَ بَأَنَّهُنَّ أَزْوَاجُهُ فِي الآخِرَةِ: خُصُوصًا خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أُمَّ أَكْثَرِ أَوْلاَدِهِ، وَأَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ وَعَاَضَدَهُ عَلَى أَمْرِه وَكَانَ لَهَا مِنْهُ الْمَنْزِلَةُ الْعَالِيَةُ. وَالصِّدِّيقَةَ بِنْتَ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، الَّتِي قَالَ فِيهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ) .

نعم هذا أيضًا مقام أخر وهو تفضيل أزاوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وينبغي أن نعلم أن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من أهل بيته بشهادة القرآن فالله - سبحانه وتعالى - لما أنزل آيات يُخاطب فيها نساء النبي، يا نساء النبي، يا نساء النبي، ماذا قال الله - عز وجل - إسرها (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) والعجب من الرافضة الحمقى الذين يخرجون أمهات المؤمنين أن يكن من أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والقرآن يشهد بذلك (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) فلا شك أنهن من أهل بيته - صلى الله عليه وسلم -، وهذه أهلية بالمصاهرة، أما الأهلية الأولى فبالنسب، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد نكح إبان عمره إحدى عشرة إمراه، لكنه مات عن تسع، وأسمائهن: خديجة رضي الله عنها، سودة بنت زمعة رضي الله عنها، عائشة رضي الله عنها، زينب بنت جحش رضي الله عنها، وزينب بنت خزيمة رضي الله عنها، وكذلك صفية بنت حُيي بن أخطب رضي الله عنها وحفصة بنت عمر رضي الله عنها وعن أبيها، وميمونة بنت الحارث رضي الله عنها، وأم سلمة رضي الله عنها، وأم حبيبة رضي الله عنها، وجويرية رضي الله عنها.

أما مارية القبطية فإنها سرية، يعني أمة، أهداها النجاشي للنبي - صلى الله عليه وسلم - واستولد منها إبراهيم، فهي أم ولده رضي الله عنها، لكنها لا تُعد في عداد الزوجات.

ثلاث منهن توفين في حياته، ومات عن تسع نسوة رضوان الله عليهن أجمعين، وقد اختلف العلماء في أفضلهن، فقال قوم: خديجة رضي الله عنها، وقال قوم عائشة رضي الله عنها، والأدلة الحقيقة في هذا متقاوية، ذكرها ابن كثير رحمه الله في السيرة، وذكر أدلة الفريقين، لا شك أن خديجة رضي الله عنها كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: أم أكثر أولده، بل أم جميع أولده - صلى الله عليه وسلم - من بنين وبنات، سوى إبراهيم، وأول من آمن به وعاضده على أمره رضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت