الصفحة 251 من 280

الحسن والحسين رضي الله عنهما للدفاع، لكن عثمان - رضي الله عنه - استعفى، واحب ألا يُراق دم بسببه، فهكذا ننظر إلى الصحابة الكرام، أنهم إخوة متحابون في الله، متعاونون على البر والتقوى وعلى إقامة أمر الإسلام، هكذا ينظر ولله الحمد أهل السنة إلى سلفهم الصالح ويرون أنهم خير القرون أما هؤلاء المنكسون من الروافض، فإنهم ينظرون إلى مجتمع الصحابة على أنه مجتمع مؤامرات ودسائس ومكائد، وردة، وغير ذلك والعياذ بالله، وكلٌ ينظر بعيني طبعه، فالمهم أن هذا هو الواقع أن ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة.

• وَيُحِبُّونَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَيَتَوَلَّوْنَهُمْ، وَيَحْفَظُونَ فِيهِمْ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: حَيْثُ قَالَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: (أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي) .

نعم هذه القطعة لحفظ حق خاص، وهو حق آهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هم: من لا تحل لهم الصدقة، لأنها أوساخ الناس، وهم بطون عدة، أو خمسة بطون، آل علي، وآل عقيل، وآل العباس، وآل الحارث بن عبد المطلب، وآل جعفر، هؤلاء لا تحل لهم الصدقة، فلهم منزلة خاصة مميزة ولهذا يعطون من الفيء، ومن الغنيمة، فأهل السنة والجماعة يحبون أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأن هذا حق لهم أن نحبهم لقرابتهم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد جاء في قول الله تعالى: (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) فلا شك أن المودة في القربى معتبرة، وها هنا يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في يوم غدير خم: (أذكركم الله في أهل بيت، أذكركم الله في أهل بيتي) فحق على كل مؤمن سمع هذا أن يرعى حق أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن يحبهم، محبة قلبية، وأن يتولهم ولية عملية، يعني بمناصرتهم، والذب عنهم، والدفع عنهم، وعونهم وأن يحفظ فيهم وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

• وَقَالَ أَيْضًا لِلْعَبَّاسِ عَمِّه ـ وَقَدِ اشْتَكَى إِلَيْهِ أَنَّ بَعْضَ قُرَيْشٍ يَجْفُو بَنِي هَاشِمٍ ـ فَقَالَ: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحِبُّوكُمْ؛ للهِ وَلِقَرَابَتِي) . وَقَالَ: (إِنَّ اللهَ اصْطَفَى بَنِي إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي إسْمَاعِيلَ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ كِنَانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ) .

نعم هذا أيضًا وجه أو أدلة لسبب تفضيل أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما شكى العباس - رضي الله عنه - عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليه أن بعض الناس يجفو بني هاشم، والجفاء هو: نوع من المُخاشنة في المعاملة، وبني هاشم هم أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم.

• قال - صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لا يؤمنون) نفي عنهم الإيمان الواجب لا أصل الإيمان.

(حتي يحبكم لله -فقدم ذلك- ولقرابتي) إذًا محبتهم من وجهين: أن نحبهم لله، وبهذا خرج من كان منهم على غير الإسلام، كأبي لهب مثلًا، فمن لمن يكن مؤمنًا فلا محبة له ولو كان من أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذًا لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت