الصفحة 50 من 280

فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ) - [سبأ/2] - (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) - [الأنعام/59]

• وَقَوْلُهُ: - (وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ) - [فصلت/47] .

• وَقَوْلُهُ: - (لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) - [الطلاق/12] .

• وَقَوْلُهُ: - (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) - [الذاريات/58] .

• وَقَوْلُهُ: - (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) - [الشورى/11] .

• وَقَوْلُهُ: - (إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا) - [النساء/58] .

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

-فبعد أن قعَّسد الشيخ هذه القاعدة العظيمة في طريقة أهل السنة والجماعة في باب أسماء الله وصفاته شرع في سياحةٍ إيمانية تتضمن إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه، ونفي ما نفاه الله عن نفسه أيضا. فلننظر في هذه الآيات التي ساقها.

• قال الله - سبحانه وتعالى: - (وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) - بهذا ختم الله تعالى آية الكرسي. فأثبت الله تعالى لنفسه اسمين عظيمين هما العلي والعظيم.

-وقد تقدم معنا أن اسم الله العلي يدل على أنواع العلو الثلاثة وهي: علو القدر، وعلو القهر، وعلو الذات.

فأما النوعان الأولان فلم يخالف فيهما أحد من أهل القبلة، وحينما نقول أهل القبلة فالمراد به كل من انتسب إلي الإسلام يعني من انتسب إلي الإسلام قال أنا مسلم، شهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله واستقبل قبلة المسلمين (الكعبة) يقال عنه أنه من أهل القبلة وإن شابته بدعة، وهذا أوسع مدلول. يعني أوسع المصطلحات في هذا أن يقال أهل القبلة. فأهل القبلة متفقون على أن الله له علو القدر وعلو القهر.

• فعلو القدر يعني: أن صفاته بلغت الغاية، فله المثل الأعلى.

• علو القهر يعني: أن الله - سبحانه وتعالى - قد قهر عباده وغلبهم، وكمال قال - سبحانه وتعالى - (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ) - هذه لا ينازع فيها أحد. وإنما وقع الخلاف في علو الذات. فأثبته أهل السنة والجماعة، ونفاه المبطلون، من حلولية الجهمية ومن نفاة العلو فحلولية الجهمية قالوا أن الله في كل مكان، وجاراهم على ذلك الأشاعرة، حتى إنكم تسمعون كثيرًا من يقول: (الله في كل مكان) هذا باطل. الله - سبحانه وتعالى - فوق السموات، مستوٍ على عرشه بائن من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت