فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 63

ثانيًا: السنة النبوية المطهرة:

لقد اهتمت السنة النبوية المطهرة بالبيئة وعناصرها، فقد أوردت الكثير من الأحاديث النبوية التي تلفت نظر المسلم إلى الاهتمام بأمر البيئة كغرس الأشجار والزرع وحمايتها، وعدم قطعها لغير مصلحة عامة، وقد ربط الغرس والزرع بالأجر من الله والصدقة الجارية.

وقد وردت في هذا الصدد أحاديث كثيرة منها:

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله:"ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه طير، أو إنسان، أو بهيمة إلا كان له به صدقة" [1]

وقال رسول الله:"ما من إنسان يقتل عصفورًا فما فوقها بغير حقها إلا سأله الله عز وجل عنها يوم القيامة, قيل: يا رسول وما حقها؟ قال: حقها أن يذبحها فيأكلها، ولا يقطع رأسها فيرمي به" [2]

وقال رسول الله:"من قتل عصفورا عبثًا عج إلي الله عز وجل يوم القيامة يقول: يا رب إن فلانًا قتلني عبثًا , ولم يقتلني لمنفعة" [3]

وقال رسول الله:""إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فان استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها" [4] "

فقد حث النبي الكريم على أن يظل الإنسان المسلم يغرس غرسه لتجميل البيئة وتحسينها ونشر الظل حتى لو قامت الساعة.

وقال رسول الله -"الناس شركاء في ثلاثة: الماء والكلأ والنار" [5] ، وقد حرص الإسلام على النظافة، وجعل المحافظة عليها من الإيمان.

عن أَبِي مالك الْأَشْعَرِيِّ قال: قال: رسول اللَّه:"الطُّهُورُ شَطْرُ الإيمانِ" [6] ، فنظافة الثوب والبدن والمكان من علامات الإيمان.

(1) رواه البخاري، واللفظ له في كتاب المزارعة، باب فضل الزرع والغرس إذا أكل منه برقم"2152"، ومسلم في كتاب المساقاة، باب فضل الغرس والزرع برقم"2901"، والترمذي في كتاب الأحكام عن رسول الله، باب ما جاء في فضل الغرس برقم"1303"، وأحمد في مسند أنس بن مالك برقم"12038"، والدا رمي في كتاب البيوع، باب في فضل الغرس برقم"2496".

(2) أخرجه الإمام عبد الرزاق في مصنفه 4/ 450، رقم: (8414) ، البيهقي في السنن الكبرى 3/ 163، باب إباحة أكل العصافير، الحديث رقم 4860، والحاكم في المستدرك 4/ 261، كتاب الذبائح، الحديث رقم: (7574) ، وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".

(3) أخرجه الإمام البيهقي في السنن الكبرى 3/ 73، من قتل عصفورًا بغير حقها، الحديث رقم: (4535) ، وابن حبان في صحيحه 13/ 214، ذكر الزجر عن ذبح المرء شيئًا من الطيور عبثًا دون القصد في الانتفاع به، الحديث رقم: (5894) ، الطبراني في المعجم الكبير 22/ 245، رقم: (638) ، قال الهيثمى في مجمع الزوائد 4/ 30:"رواه الطبراني في المعجم الكبير، وفيه جماعة لم أعرفهم".

(4) أخرجه الإمام البخاري في الأدب المفرد 1/ 168، رقم: (479) ، والإمام أحمد في مسنده 3/ 183، رقم: (12925) ، قال الهيثمى في مجمع الزوائد 4/ 63:"رواه البزار ورجاله أثبات ثقات".

(5) أخرجه الإمام أبو داود في سننه 3/ 278، كتاب الإجارة، باب في منع الماء، الحديث رقم: (3477) ، وابن ماجة في سننه 2/ 826، كتاب الرهون، باب: المسلمون شركاء في ثلاث، الحديث رقم: (2472) ، البيهقي في السنن الكبرى 6/ 150، كتاب المزارعة، باب ما لا يجوز إقطاعه من المعادن الظاهرة، الحديث رقم: (11612) ، قال البوصيرى في مصباح الزجاجة 3/ 80:"إسناده ضعيف".

(6) أخرجه مسلم في صحيحه 1/ 140، باب فضل الوضوء، الحديث رقم: (556) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت