عن الدلك؟ فقال: ناكح نفسه لا شيء عليه. ثم قال الحر العاملي: (أقول: هذا محمول على التقية لموافقته لجماعة من العامة، أو على الإنكار دون الأخبار كأنه قال: إذا كان نكاح مثل الجدة والعمة والخالة محرما فكيف يحل نكاح الإنسان نفسه، أو على انه لا شئ عليه معينا لا يزيد ولا ينقص فان عليه التعزير بحسب ما يراه الإمام، أو على من جهل التحريم فلا حد عليه، أو على الدلك لا بقصد الاستمناء بقصد الاستبراء، أو لتحصيل الانتشار للنكاح المباح، أو نحو ذلك) ، أقول: لا أدري أي تقية هذه التي تتدخل حتى في الاستمناء؟، قد علمنا أنّ الشيعة يدّعون أنّ تقيتهم تقية إكراه فحسب وأنهم لا يعاملون الناس بالتقية وإنما يستخدمونها عند الإكراه، فأين الإكراه من مسألة الاستمناء التي لا ينتفي فيها الإكراه فحسب بل حرمها جمع من علماء أهل السنة وما نالوا بسبب الجهر بالتحريم أي أذى! لكن التلاعب الحقيقي في روايات الأئمة الذين يدّعي فيهم الشيعة العصمة ثم يخالفونهم في جميع أوامرهم ونواهيهم كما ترى، وحين يتعذر الاعتراف بالحقيقة فلا مناص من الهروب باستنتاجات غريبة واهية، يقول السيد محمد صادق الروحاني في كتابه (فقه الصادق عليه السلام) 52/ 553 (وخبر أبي بصير عنه عليه السلام:(ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: الناتف شيبه، والناكح نفسه، والمنكوح في دبره) ، وبإزائها روايتان إحداهما: رواية زرارة عن أبي عبد الله - عليه السلام: عن الدلك؟ فقال - عليه السلام: ناكح نفسه لا شئ عليه، ثانيتهما: صحيحة ثعلبة بن ميمون وحسين بن زرارة قال سألت أبا جعفر - عليه السلام: عن رجل يعبث بيديه حتى ينزل؟ قال - عليه السلام: لا بأس به ولم يبلغ به ذاك شيئا، وقد حمل الأصحاب هذين الخبرين على محامل بعيدة. والحق أن يقال: إن الخبر الأول ضعيف السند والثاني قاصر الدلالة فإنه ليس فيه العبث بيديه مع ذكره ولعل المراد العبث بيديه مع زوجته، فتأمل فإن ظاهره العبث بيديه مع ذكره، وعليه فيتعين طرحه لعدم إفتاء الأصحاب بمضمونه ومعارضته مع النصوص المتقدمة سيما الموثق لان قوله فهو زنا يعارض مع قوله لا بأس به)، فانظر عافاك الله من الهوى، كيف صرف معنى رواية ثعلبة بن ميمون وحسين بن زرارة عن المعنى المراد هكذا بكل بساطة مع اعترافه بصحة الرواية ووضوح المراد من النص لمن له عينين، مع العلم بأنّ خبر أبي بصير المروي في الخصال وغيرها من الكتب في سنده محمد بن خالد الطيالسي لم يوثقوه، وعبد الرحمن بن عوف مجهول لم أجد له ترجمة، وأبو نجران التميمي وقد كان ممن يشرب النبيذ كما يقول الحلي في كتابه خلاصة الأقوال ص 422، فمن يضمن أنه حدّث بهذا الحديث وهو في وعيه، فانظر إلى الهوى كيف جرّ الروحاني إلى صرف الرواية الصحيحة عن المراد بها في حين يتغاضى عن رواية ضعيفة هؤلاء رجالها، استمناء الرجل بيده حرام وجريمة كبرى واستمناءه بيد غيره حلال، في الوقت الذي حرم فيه علماء الشيعة الاستمناء وبالغوا في تحريمه أشد المبالغة حتى حددوا له تعزيرًا خاصة وهو ضرب يد المستمني بقسوة حتى الاحمرار الشديد، وقرنوا الاستمناء بعمل قوم لوط وبنكاح البهيمة، تراهم يختلفون في حرمة الاستمناء بيد