فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 68

تستمع بزوجها، قال الله تعالى {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين} سورة المؤمنون، ولكن الذي يكون حرام هو أن يباشر الشخص بيده ـ أو بأي وسيله كانت ـ لاستجلاب منيه، وكذلك المرأة، وأما لو استمنت الزوجة لزوجها في استجلاب منيه فهذا جائز ـ وقد حكى الشوكاني الإجماع على جواز الاستمناء بيد الزوجة ـ وكذلك يجوز في حق الزوج عند استجلاب منى زوجته. والمحرم هو أن يستجلب الشخص مني نفسه بنفسه دون طرفه الشرعي الآخر (1)

الاستمناء المحرّم يعزّر فاعله باتّفاقٍ، لقوله تعالى: {والّذين هم لفروجهم حافظون إلاّ على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنّهم غير ملومين} (2) ، وقال أبو تيمية: فالذي يمارس العادة لا يعد زانيًا وقد اتفقت كلمة العلماء على أن من نكح يده، وتلذذ بها، أو إذا أتت المرأة المرأة، وهو السحاق، فلا يقام حد في هذه الصورة بإجماع العلماء، لأنها لذة ناقصة، وإن كانت محرمة، والواجب التعزير على الفاعل حسب ما يراه الإمام زاجرًا له عن المنكر، وقال شيخ الإسلام ابن تيميه ـ رحمه الله تعالى أما الاستمناء فالأصل فيه التحريم عند جمهور العلماء، وعلى فاعله التعزير، وليس مثل الزنا والله أعلم، وقال عبد القادر عوده ـ رحمه الله واستمناء الرجل بيد امرأة أجنبية لا يعتبر زنا، وكذلك إدخال الرجل الأجنبي أصبعه في فرج امرأة، ولكن كلا الفعلين معصية فيه التعزير على الرجل والمرأة سواء حدث إنزال أو لم يحدث، قلت: هذه هي عقوبة من فعل ذلك ـ وهو التعزير ـ إن كان معلنًا بها في الدنيا وأما في الآخرة فأمره إلى الله، ويستوي في ذلك المحصن وغير المحصن وكفارة من فعل ذلك هو أن يتوب ويستوي في ذلك المحصن وغير المحصن (3)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1 -نزهة الألباب في استمناء النساء والرجال - كتاب منشور بالإنترنت

2 -الموسوعة الفقهية 4 - 73

3 -نزهة الألباب في استمناء النساء والرجال - كتاب منشور بالإنترنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت