اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإنّ الله غفور رحيم)، ثم نقول لمن يستشنع ما ذهب إليه هؤلاء العلماء: إذا اشتد بالرجل أو المرأة الشبق، ولم ينفع معه الصيام، فما هو الأخف: أن نرخص لهما في الاستمناء والاكرنبج؟ أم نرخص لهما في الزنى؟ أفيدونا يا أهل العقل؟، أفيدونا يا من ورثتم علم الأئمة المعصومين الذين ورثوا علم الأوائل والأواخر حتى فاقوا أولي العزم من الرسل، بل حتى حووا علم اللوح المكنون؟، فإن قلتم: ليس في المسألة حكم لله ورسوله، ناديتم على أنفسكم بالجهل، وخالفتم قول الله تعالى: {وأنزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء} ، وإن قلتم نسكت ولا نتكلم: خالفتم قوله تعالى {لتبيننه للناس ولا تكتمونه} ، وإن قلتم: الزنى أهون، فلا كلام معكم، فإنما أنتم زنادقة مكابرون، تخالفون العقل والنقل والإجماع والضرورة والحس، والمكابر يسقط معه الكلام رأسًا، وإن قلتم: الاكرنبج أهون، فقد وافقتم قولنا بعد أن شنعتم، فعاد الطعن عليكم، وشهدتم على أنفسكم بالجهل والظلم والتعصب والتسرع وقلة الحياء، وخرجتم من الدين والعلم والعقل والخلق، فاختاروا أي المذاهب أهونها شرا، فنحن راضون لكم بذلك، فعلم من هذا أنّ أهل السنة أكثر الناس دينًا وعلمًا وعقلًا وخلقًا، وما الشيعة في تشنيعهم إلا كقول الشاعر:
وكم من عائب قولا صحيحا،،، وآفته من الفهم السقيم
وقول الثاني:
ومن يك ذا فم مر مريض،،،، يجد مرا به الماء الزلالا
وقول الثالث:
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد،،،، وينكر الفم طعم الماء من سقم
فمن أعجب أعاجيب الشيعة أنهم يقرنون بين ذنب كالاستمناء لا يوجد دليل صريح على تحريمه وبين ما هو أعظم عند الله من الزنا كعمل قوم لوط وإتيان الرجل للبهيمة، يقول علامة الشيعة الحلي في كتابه مختلف الشيعة 4/ 152 نقلًا عن أبي الصلاح (وفي الاستمناء والتلوط وإتيان البهائم بدنة) ، في حين أنهم يؤكدون أنّ آية سورة المؤمنون ليست صريحة في تحريم الاستمناء أصلًا، يقول المحقق الأردبيلي في كتابه (مجمع الفائدة) 31/ 360: (والآية غير صريحة، بل غير ظاهرة أيضًا، نعم الخبر دل على التحريم بكفه لو صح) ، بل يروون في كتبهم أحاديث شيعية تجيز الاستمناء، فإن شئت أن يزداد عجبك فانظر إلى القوم الذي اعترفوا بأنّ آية سورة المؤمنون ليست صريحة في تحريم الاستمناء كيف جرّهم الهوى إلى إقران الاستمناء بعمل قوم لوط وإتيان الرجل البهيمة ثم تجد بعد كل هذا أنّ بعض رواياتهم تجيز الاستمناء ولا ترى فيه بأسًا، روى الحر العاملي في كتابه وسائل الشيعة 20/ 353 عن زرارة بن أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته