فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 68

يزكيهم 000 الخ الحديث، ومنهم: الناكح ليده، هل هذا صحيح؟ نرجو التوضيح جزاكم الله خيرًا؟

الجواب: العادة السرية منكر، لا تجوز، وإن الواجب على المسلم تركها والتوبة إلى الله منها؛ لأنها خلاف قوله جل وعلا (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) ، ولما ذكر أهل العلم والأطباء عنها من مضار كثيرة يجب توقّيها، والله حرم على المؤمن ما يضره في دينه ودنياه، أما الحديث الذي فيه السبعة الذين منهم ناكح يده فهو ضعيف، غير صحيح عند أهل العلم - من أسئلة حج عام 1406 هـ. - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الثاني والعشرون (1) 0

السؤال الثالث: إذا أراق الرجل الأعزب منيه مع نفسه فهل يعتبر هذا زنا، وما حكم ذلك؟

الجواب: هذا يسمى عند بعض أناس العادة السرية، ويسمى الاستمناء والذي عليه جمهور أهل العلم تحريمه، وهو الصواب، لأن الله جل وعلا قال لما ذكر المؤمنين وصفاتهم قال: والذين هم لفروجهم حافظون، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون، والعادي هو الظالم المتعدي لحدود الله، فأخبر سبحانه أن من تجاوز جماع الزوجة وجماع السرية فإنه عادي ولا شك أن الاستمناء خارج عن ذلك، ولهذا استنبط العلماء من هذه الآية الكريمة تحريم هذه العادة السرية وهو الاستمناء باليد، يعني إخراج المني بيده عند تحرك الشهوة، فلا يجوز له هذا العمل وفيه مضار كثيرة قالها الأطباء، وقد ألف بعض أهل العلم في ذلك مؤلفًا جمع فيه مضار هذه العادة السرية، فينبغي لك أيها السائل أن تحذر ذلك وأن تبتعد عن هذه العادة ففيها من المضار الكثيرة ما لا يحصى، ولأنها عادة تخالف ظاهر كتاب الله العزيز، وتخالف ما أباح الله لعباده فيجب اجتنابها والحذر منها، وينبغي لمن اشتدت فيه الشهوة وخاف على نفسه أن يبادر بالزواج ويسارع إلى الزواج، فإن لم يتيسر ذلك فليصم، قال النبي صلى الله عليه وسلم (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم) ، ولم يقل فمن لم يستطع فليخرجها بيده أو فليستمني بل قال (ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) ، فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر أمرين: أحدهما المبادرة بالزواج لمن قدر، الثاني: الاستعانة بالصوم لمن عجز عن النكاح، لأن الصوم يضعف مجاري الشيطان، والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، والصائم بسبب تركه الأكل والشرب يضيق على الشيطان مجاريه فينبغي لك عبد الله أن تتأدب بالآداب الشرعية، وأن تجتهد في إحصان نفسك بالزواج الشرعي حتى ولو بالاستدانة والقرض فإن الله يوفي عنك سبحانه وتعالى، فإن التزوج عمل صالح وصاحبه ممن يعان،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1 -موقع الشيخ http://www.binbaz.org.sa/mat/3185

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت