2 -التحلُّل الأكبر: ويسمى التحلل الثاني، ويكون بعد إتيان الحاج بطواف الإفاضة، وبعد فعل أعمال التحلل الأول؛ وبهذا التحلل يباح للحاج جميع ما كان محظورًا عليه. وللعلماء خلاف وتفصيل في كلا التحللين، ليس هذا مكان بسطه [1] .
تضلع: امتلأ شبعًا وريًّا حتى بلغ الماء أضلاعه؛ وفي الحديث: (فشرب حتى تضلع) [2] أَي: أَكثر من الشرب حتى تمدَّد جنبه وأَضلاعه.
وفي الحج: أكثر من شرب ماء زمزم، وهو مندوب إليه؛ أي: التضلع من ماء زمزم. وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما: (أنه كان يتضلع من زمزم) [3] .
الإعراب والتعريب: الفحش؛ والتعريب، والإعراب، والإعرابة، والعرابة، بفتح العين وكسرها: ما قَبُح من الكلام. وأَعربَ الرجل: تكلم بالفحش. وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {فلا رفث ولا فسوق} (البقرة:197) قال: هو العِرابة في كلام العرب. والعِرابَة كأَنه اسم موضوع من التعريب، وهو ما قَبُح من الكلام. يقال منه: عَرَّبتُ وأَعْرَبْت. ومنه حديث عطاء: (أَنه كرِه الإعراب للمحرِم) وهو الإفحاش في القول، والرَّفث؛ وفي حديث ابن الزبير: (لا تَحِلُّ العِرابَة للمُحْرِم) وعن الحسن بن مسلم عن طاوس، أنه كره الإعراب للمحرم، قلت: وما الإعراب؟ قال: أن يقول: لو أحللت قد أصبتك [4] .
عَرَّف القوم: وقفوا بعرفة؛ قال أَوْسُ بن مَغْراء:
ولا يَرِيمون للتعريف موقفهم ... حتى يُقال: أَجيزُوا آل صفوانا
و (التعْريفُ) : الوقوف بعرفات؛ ومنه قول ابن دُرَيْد:
ثم أَتى التعريف يَقْرُ ومُخْبِتًا
(1) - يُنظر الوسيط: 2/ 1256، والموسوعة الفقهية: 10/ 247 - 249.
(2) - رواه أبو دواد في"سننه"كتاب السُّنَّة، باب في الخلفاء، رقم (4637) .
(3) - رواه عبد الرزاق في"مصنفه"كتاب المناسك، باب سُنَّة الشرب من زمزم، رقم (9110) . يُنظر النهاية في غريب الحديث والأثر: 3/ 89، ولسان العرب: 8/ 225 - 226.
(4) - يُنظر حول هذا المصطلح لسان العرب: 1/ 590، و"المصنف"لابن أبي شيبة، كتاب الحج، باب في التعريب للمحرم، الآثار رقم (14971) - (14979) ولم أر أحدًا تحدث عن هذا المصطلح في غير هذين المصدرين المشار إليهما.